فنّد الجيش اللبناني بالأرقام حصيلة تطبيق خطّة حصر السلاح جنوب الليطاني.
الجمعة ٢٨ نوفمبر ٢٠٢٥
كشفت قيادة قطاع جنوب الليطاني الذي يتولاه العميد الركن نيكولا تابت خلال لقاء مع الاعلاميين في مقر قيادة القطاع في ثكنة بنوا بركات في صور، أن أنّ "المضبوطات خلال عمليات المسح والتفتيش التي قام بها الجيش بلغت نحو 230,000 قطعة، شملت ذخائر وأنفاقا ومنصات وصواريخ وأسلحة. وأكد تابت ان "الجيش اللبناني عالج ١٧٧ نفقاً منذ بدء تطبيق خطة "درع الوطن" الهادفة إلى حصرية السلاح، كما أغلق ١١ معبراً على مجر نهر الليطاني، وضبط ٥٦٦ راجمة صواريخ. وقال: "نعرض تطبيق خطة الجيش بالتفاصيل أمام وسائل الإعلام للمرة لأولى، ولم يثبت أحد دخول أي سلاح إلى منطقة جنوب الليطاني وهناك تعاون كامل من الأهالي". وأشار إلى أنّ "وجود ١٠ آلاف عسكري في جنوب الليطاني رغم المعوقات، كما يتواجد ٢٠٠ مركز للجيش"، لافتاً إلى أنّ "٢٠ مركزاً للجيش اللبناني دُمِّرَت جراء الإعتداءات الإسرائيلية". وأضاف: "هناك خروقات متعددة على طول الحدود"، مشيراً إلى أنّ "الجيش نفّذ ٣٠٠٠١١ مهمّة عسكرية جنوب الليطاني". وشدد تابت على "ان تنفيذ الخطة جنوب النهر تجاوزت نسبة 80% من دون أي عوائق أو اعتراضات"، وأوضح أنّ "الجيش تواصل مع لجنة الميكانيزم للكشف على هذه المنازل، غير أنّ الكيان الإسرائيلي رفض ذلك وأصرّ على استهدافها". وأشار إلى أنّ "خطة الجيش لا تتضمّن دخول المنازل إلّا في حالات الجرم المشهود"، واكد "عدم التوجّه لطلب تمديد المهلة المحددة لتنفيذ المرحلة الحالية"، وقال: "المنازل التي قصفت أخيراً مدنية، لم يطلب منا الكشف عليها، وقد كشفنا عليها بعد الاعتداء لم تتضمن أي سلاح"، مضيفاً: "لا معوقات من أي أحد خلال تطبيق مهمات الجيش، والأهالي يساعدون الجيش ويرحبون بالدولة". كما وأشار إلى أن "إسرائيل لم تقدم إثباتاً لـ"الميكانيزم" على تهريب "حزب الله" للسلاح". ولفت إلى أن "اليونيفيل" سحبت عددًا من معداتها وقطعها البحرية و640 عنصرًا منها غادروا لبنان حتى الآن". وأكد أن "مهمة الجيش هي الالتزام بالقرارات الدولية". اشارة الى ان الجيش - قيادة قطاع جنوب الليطاني ينظم جولة للإعلاميين على المناطق الحدودية عند الخط الأزرق.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.