تستهدف الإدارة الأميركية بنى الإسلام السياسي، لتضع حزب الله في قلب حملة مالية وأمنية غير مسبوقة، تمتد من تصنيف الإخوان المسلمين إلى تشديد الخناق على نفوذ إيران.
الأربعاء ٢٦ نوفمبر ٢٠٢٥
المحرّر السياسي – يبدو أنّ نادي الدول الكبرى، بقيادة الولايات المتحدة، دخل مرحلة جديدة من تجفيف مصادر تمويل الإسلام السياسي في المنطقة، في إطار مقاربة متدرّجة تشمل القوى السنيّة والشيعية على حدّ سواء. وفي هذا الإطار، يأتي إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن نيّته تصنيف جماعة "الإخوان المسلمين" منظمة إرهابية خطوة إضافية ضمن سلسلة إجراءات تستهدف البنى الفكرية والتنظيمية التي شكّلت بيئة خصبة لنموّ حركات اسلامية عابرة للحدود. لكن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن المسار الأكثر حساسية في السياسة الأميركية: التضييق المتصاعد على حزب الله. فمنذ عام 2016، وضعت وزارة الخزانة الأميركية الحزب على رأس أولوياتها في مكافحة التمويل غير الشرعي، ووسّعت شبكات العقوبات لتشمل المصارف، ورجال الأعمال، ومؤسسات اجتماعية وخيرية يُشتبه بارتباطها بمنظومة تمويله. ومع إدارة ترامب، تحوّل الضغط المالي إلى استراتيجية ممنهجة لإضعاف قدرة الحزب على الحركة، سواء داخل لبنان أو عبر أذرعه في سوريا والعراق واليمن. ولم يكن هذا الضغط أحاديّ المصدر. فـالتنسيق الأميركي – السعودي – الإماراتي ارتفع بوضوح في السنوات الأخيرة، انطلاقًا من قناعة مشتركة بأن “مظلّة التطرف” تمتد على خطَّين متوازيين: الخط السني الذي مثّله تاريخيًا تنظيم الإخوان المسلمين وما خرج من عباءته من تنظيمات متشدّدة في مصر وغزة وسوريا. الخط الشيعي الذي توسّع نفوذه عبر أدوات الحرس الثوري الإيراني، وفي طليعتها حزب الله. يهدف القرار الأميركي حيال الإخوان المسلمين إلى رفع الغطاء السياسي والأيديولوجي عن جماعات تُعتبر في الخليج العربي مصدر عدم استقرار، بالتوازي مع محاولات تحجيم النفوذ الإيراني الذي نجح في السنوات الأخيرة في تشكيل منظومة عسكرية–أمنية من اليمن إلى المتوسط. وفي قلب هذه المنظومة، يبقى حزب الله حجر الأساس: يمتلك أكبر بنية عسكرية غير حكومية في المنطقة... يلعب دورًا في النزاعات الإقليمية... يُعتبر رافعة أساسية للنفوذ الإيراني في المشرق. ولهذا، تعمل واشنطن على محاصرته من ثلاثة مسارات: - المسار المالي: استهداف التحويلات، المصارف، شركات الصرافة، والشبكات العابرة للحدود. -المسار الأمني: تبادل معلومات استخباراتية مع دول أوروبية لتجفيف الخلايا والأنشطة اللوجستية. - المسار السياسي: الضغط على الدولة اللبنانية لعدم توفير غطاء رسمي لنشاطات تتجاوز دور الحزب الداخلي. ويتقاطع هذا الضغط مع توجّه خليجي اعتبر أنّ السماح باتساع نفوذ الحزب في لبنان وسوريا يشكّل تهديدًا مباشرًا للأمن الإقليمي، لا سيما بعد مشاركة الحزب في الحرب السورية، وتطوير قدراته الصاروخية، وتنسيقه المتزايد مع الفصائل العراقية واليمنية. بهذا المعنى، يصبح تصنيف الإخوان المسلمين جزءًا من مشهد إقليمي أكبر تسعى فيه الإدارة الأميركية إلى إعادة صياغة موازين القوى، بما يقلّص نفوذ المحور الإيراني، ويحدّ من قدرة حزب الله على التمويل والتنظيم والحركة. فالسياسات لا تُبنى على ملفات منفصلة، بل على حزمة ضغوط متكاملة، هدفها النهائي إعادة رسم خريطة التحالفات في الشرق الأوسط.
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.