أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن الوضع في لبنان ما زال هشًا للغاية.
الأحد ٢٣ نوفمبر ٢٠٢٥
أشار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى أن التحديات التي يواجهها لبنان تتطلب تكثيف الجهود الدولية والتنسيق بين القوى الكبرى لتحقيق الاستقرار. وأعرب ماكرون عن اعتقاده بأن خطاب رئيس الجمهورية اللبنانية، جوزاف عون، الذي ألقاه الجمعة الماضي كان "مهمًا جدًا"، حيث عبّر عن مخاوفه من الأوضاع الراهنة وطالب باتخاذ مواقف حازمة وفعّالة في التعامل مع "حزب الله" ومعالجة الوضع الأمني في جنوب لبنان. في تصريح لقناة "CNBC عربية"، شدد ماكرون على أن الجهود الدولية تتجه نحو استعادة السيادة اللبنانية في الجنوب، بما يتضمن مكافحة الجماعات الإرهابية وتفعيل خطة واضحة للضغط على حزب الله. وأضاف الرئيس الفرنسي أن ما تسعى إليه فرنسا هو "العمل بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة الأمريكية"، مشيرًا إلى أن التنسيق سيكون أيضًا مع إسرائيل، بحيث يتم التعامل مع الوضع الأمني في جنوب لبنان بشكل يتماشى مع مصلحة استعادة سيادة الدولة اللبنانية. ماكرون أشار إلى أن الخطة التي يتم العمل عليها تهدف إلى تمكين الجيش اللبناني من الانتشار في الجنوب، على أن يتم الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية. كما أكد على أن هذه العملية ستتم على مراحل، خطوة بخطوة، لضمان النجاح في تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة. وفيما يتعلق بالمستقبل القريب، أضاف ماكرون أن الأسابيع والأشهر القادمة ستكون "حاسمة للغاية" في تحديد مسار الأحداث وتحقيق الأهداف المرجوة. وقال إن الالتزامات التي أعلنها الرئيس عون في خطابه تعتبر "مهمة جدًا"، وأنه سيكون هناك متابعة دقيقة لتنفيذ هذه الالتزامات. كما أعلن ماكرون عن تنظيم مؤتمر في فرنسا بهدف دعم لبنان في مساعيه للتعافي، مع التشديد على أن أصدقاء لبنان في السعودية سيقومون أيضًا بتنظيم مؤتمر آخر لتمويل القوّات المسلّحة اللبنانية، بالتنسيق الوثيق مع فرنسا. وأكد الرئيس الفرنسي أن هذين المؤتمرين يمثلان "ركنين أساسيين" لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، وأنهما سيكونان جزءًا من الجهود الدولية لمساعدة لبنان في تجاوز أزماته المتعددة، سواء الأمنية أو الاقتصادية. نتنياهو: وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أشار إلى "أنّنا سنواصل القيام بكلّ ما يلزم لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته، ومن إعادة فرض تهديده علينا"، لافتاً إلى "أنّنا نفعل الأمر نفسه في قطاع غزة". كما لفت نتنياهو إلى أنّ "إسرائيل مسؤولة عن أمنها، وقرارات إحباط الهجمات يتّخذها الجيش الإسرائيلي، ونحن نقرّر من دون انتظار موافقة أيّ جهة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.