دعا الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حاكم "المركزي" الى وقف الاجراءات التي تضيّق على حزب الله.
الإثنين ١٧ نوفمبر ٢٠٢٥
قال الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم في الذكرى السنوية الأولى لاغتيال محمد عفيف:" أتوجه إلى الحكومة، ونحن جزء من هذه الحكومة، ونريد لها أن تنجح في بناء لبنان وتحريره. وتخطئ الحكومة عندما تسلك طريق التنازلات طمعًا بإنهاء العدوان." أضاف:" أيها الحكومة، كم مرة جربتم التنازلات وقدمتم العروض المسبقة من طرف واحد ولم تثمر هذه العروض ولا التنازلات؟". واعتبر ان الانتشار الذي يحصل في جنوب نهر الليطاني رغم العدوان المستمر هو تنازل، وإعلان الاستعداد للتفاوض هو تنازل، وإقرار مبادئ ورقة براك المخزية هو تنازل. وتابع قاسم:" جربوا قول كلمة "لا" على أساس حقوق لبنان، ونكون جميعًا معًا. ولو بقي بعض المتلوثين بالرغبة في السيطرة واتباع الأجنبي، سننجح إذا وقفنا جميعًا." وقال:" معًا نصنع استقلالنا، ونحرر أرضنا، ونستعيد خطوات الاستقلال، ونستطيع أن نكون كمسيحيين ومسلمين، وكمناطق مختلفة في لبنان، قلبًا واحدًا ويدًا واحدة في مواجهة العدو الإسرائيلي ومن وراءه أميركا لحقوقنا. نحن نريد حقوقنا، وأرضنا، وأسرانا، واستقرارنا، واقتصادنا، وسياستنا، ومن حقنا أن نحصل على هذه الحقوق". ورأى ان الوصاية الأميركية على لبنان خطر كبير جدًا، وهذه الوصاية لا تعمل من أجل استقرار لبنان. أميركا معتدية وراعية للعدوان الإسرائيلي، وتوجه "إسرائيل" حول حدود العدوان ليتواءم مع الحركة السياسية والضغط السياسي. أضاف:" يا من "تبخون السم"، الخراب إن وقع سيقع على الجميع وعلى أولادكم أولاً" معتبرا ان الهجوم على الرئيس بري ليس له مبرر الا تسهيل السيطرة من خلال استدعاء السيطرة الاجنبية وقال:"توقّفوا عن تعطيل المجلس النيابي لأن هذا التعطيل لا مبرر له والهجوم على دولة الرئيس بري هو هجوم آثم". ولفت الى ان المقاومة وحلفاءها من الاحزاب والقوى والجيش وكل الذين يريدون تحرير واستقلال البلد هؤلاء لا يهزمون وهم قادرون. واشار قاسم الى ان هناك تدخلا أجنبيا أميركيا يريد إحداث فتنة داخلية وتعديل بالموازين الداخلية معتبرا ان العملة انهارت بسبب اميركا والبنوك أفلست بسببها والاقتصاد تضرر وتم تعطيل النفط. وقال:"قبل أيام تم ارسال وفد من الخزانة الاميركية بهدف التضييق مالياً على حزب الله وكل اللبنانيين وأنصح الحكومة وحاكم مصرف لبنان والمعنيين بوقف الاجراءات التي تضيّق على الحزب". واعتبر قاسم ان القرض الحسن مؤسسة اجتماعية والكل يستفيد منه واميركا تريد الخراب لكل اللبنانيين واضاف:"اليوم هناك ضغوطات كثيرة لكنها لن تنجح مع الصمود، نتحملها كمرحلة ولا نقبل ان نصبح عبيدا لاحد". وعن القانون الانتخابي، قال:"الدول الاجنبية قسم منها معادٍ لنا ويضيق على العاملين هناك فأين العدالة للتحرك في الانتخابات؟" داعيا الى الالتزام بالقانون الانتخابي الموجود.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.