لا تزال قضية مشاركة المغتربين في الانتخابات مدار اهتمام القوات اللبنانية.
الجمعة ١٤ نوفمبر ٢٠٢٥
قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع: "أتمنّى ألّا يكون ما أسمعه صحيحًا عن نية الرئيس نبيه برّي تحويل مشروع القانون المعجّل، الذي أرسلته الحكومة إلى المجلس النيابي، إلى اللجان النيابية. وفي هذا السياق، تجدر الإشارة، وخلافًا لما يحاول البعض تسويقه، إلى أن صلاحية الرئيس برّي في تحويل مشاريع واقتراحات القوانين، ولا سيّما المعجّلة منها، ليست صلاحية مطلقة أو استنسابية". أضاف في بيان: "فصحيح أنّ للرئيس برّي صلاحية في هذا المجال، لكنها صلاحية مقيّدة بالدستور أولًا، وبالنظام الداخلي للمجلس النيابي ثانيًا، وبعدم اتخاذ أي قرار يعطّل عمل مؤسسات الدولة ثالثًا، وقبل كل شيء بعدم تعطيل دور النواب والنظام البرلماني والديموقراطية في البلاد. إن مشروع القانون المرسل من الحكومة يحمل صفة المعجّل، هذا من الناحية القانونية. أمّا من الناحية العملية، فهو يتضمّن تعديلين أساسيين: 1. تمديد تسجيل المغتربين، الذي يجب أن يُبتّ به قبل 20 تشرين الثاني الجاري. 2. تعديل يتعلّق بالميغاسنتر، ويتوجب البتّ به قبل نهاية تشرين الثاني". وتابع جعجع: "وعليه، فإنّ من أبسط الواجبات الدستورية للرئيس برّي، فور وصول مشروع القانون إليه، الدعوة إلى جلسة عامة قبل 20 تشرين الثاني لتمكين الهيئة العامة من ممارسة دورها في قبول التعديلات أو رفضها. أما الادعاء بأن طريقة تحويل مشاريع واقتراحات القوانين ومكان تحويلها هي من “صلاحيات الرئيس برّي”، فهذا كلام غير دقيق. إن هذه الصلاحية مقيّدة بالعوامل التي ذكرناها أعلاه. وأي محاولة لربح الوقت عبر تحويل مشروع القانون المتعلق بتعديل قانون الانتخابات النافذ تحضيرًا للانتخابات عن مساره، تشكّل فعلاً واضحًا ومتعمدًا لعرقلة إجراء الانتخابات في مواعيدها". وختم: "إن من صلب واجبات الرئيس برّي وصلاحياته الحرص على حسن سير عمل المجلس النيابي، وتمكين النواب من ممارسة صلاحياتهم الدستورية، وعدم التلاعب بالنظام الداخلي بما يؤدي إلى تعطيل عمل المجلس والنظام البرلماني برمّته والديموقراطية في البلاد. وبالتالي، من صلب واجباته في الوقت الحاضر تحويل مشروع قانون الحكومة الخاص بالانتخابات الى الهيئة العامة قبل 20 تشرين الثاني الحالي".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.