ذكرت معلومات صحافية أنّ بلغاريا أرجأت النظر بتسليم لبنان مالك السفينة المعنية بانفجار مرفأ بيروت.
الإثنين ١٠ نوفمبر ٢٠٢٥
أفادت وكالة الصحافة الفرنسية "أ.ف.ب" بأن "القضاء البلغاري أرجأ النظر في تسليم لبنان مالك السفينة المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت عام 2020، طالباً من السلطات اللبنانية أن تؤكد أنها لن تطبق عقوبة الإعدام. وأوضحت ناطقة باسم محكمة صوفيا لوكالة فرانس برس أن القضاة البلغار اتخذوا هذا القرار خلال جلسة عُقِدَت الاثنين لاعتبارهم أن تصريحات السلطات اللبنانية في هذا الشأن مبهمة جداً. وكانت السلطات اللبنانية أعلنت أنّ المواطن الروسي القبرصي إيغور غريتشوشكين البالغ 48 عاماً هو مالك السفينة روسوس التي كانت تنقل شحنة من نيترات الأمونيوم تمّ تخزينها في مرفأ بيروت، وأسفر انفجارها في العام 2020 عن مقتل أكثر من مئتي شخص وإصابة الآلاف بجروح وأوقع اضرارا بالغة. وكان ممثلون لسفارتَي لبنان وقبرص حاضرين خلال جلسة الاثنين. وشدّد الرئيس اللبناني جوزف عون في مؤتمر صحافي خلال زيارته صوفيا على "أهمية التعاون القضائي والجنائي بين البلدين، خصوصاً في ملف انفجار مرفأ بيروت". وأضاف: "لا تراجع عن تصميمنا على كشف ملابسات هذه القضية وجلاء حقيقتها". وأوقِف غريتشوشكين في 5 ايلول/سبتمبر الفائت في مطار صوفيا بموجب نشرة حمراء من الإنتربول. وأوضحت النيابة العامة البلغارية أن غريتشوشكين مطلوب من السلطات اللبنانية بتهمة "إدخال متفجرات إلى لبنان، وهو عمل إرهابي أدى إلى مقتل عدد كبير من الأشخاص، وتعطيل آلات بهدف إغراق سفينة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.