في «لقاء تنسيقي» عقد في بلدة المصيلح أطلق رئيس البرلمان نبيه بري ما وصفه بـ«البداية من أجل وضع خطة للبدء بإعادة الإعمار».
الأربعاء ٠٥ نوفمبر ٢٠٢٥
أنطوان سلامه - يتقدّم الرئيس نبيه بري وفريق عمله في جعل إعادة إعمار الجنوب "أولوية وطنية". أعلن اللقاء التأسيسي في المصيلح عن هذا التوجّه كمجرد اجتماع لإحصاء الخسائر الميدانية أو وضع جداول للأضرار، ونجح، ربما، في المبادرة لتقديم مسح شامل لتداعيات الحرب الإسرائيلية الأخيرة على حزب الله وبيئته، لكنّ هذا اللقاء تجاوز الأسباب المباشرة لاندلاع الحرب المدمّرة التي أعادت الجنوب إلى دوامة عام 1967 وما بعده. لم يتأخر المتحدثون في تحميل إسرائيل مسؤولية «التوحش» والدمار، لكنهم تفادوا الغوص في الأسباب البنيوية التي جعلت الجنوب ساحة دائمة للحروب المتكررة. فالسؤال المركزي الذي تهرّب منه الجميع ما زال عالقًا منذ ستينات القرن الماضي: لمن قرار الحرب والسلم في الجنوب؟ وكيف يمكن لأي خطة إعمار أن تنجح إذا ظلّ القرار الوطني رهينة منطق السلاح خارج الدولة؟ الذين تحدّثوا في اللقاء، وغالبيتهم محسوبون على «الثنائي الشيعي»، قدّموا أرقامًا دقيقة عن حجم الدمار والخسائر، لكنهم اكتفوا بتوصيف النتائج من دون مقاربة الأسباب.فلا محاسبة طُرحت، ولا مراجعة جدية جرت لمسار الحرب الأخيرة التي كلّفت لبنان أثمانًا بشرية ومادية باهظة. كيف يمكن إعادة بناء الجنوب من دون محاسبة ديمقراطية تعيد الاعتبار لمنطق الدولة وتمنع تكرار المأساة؟ اللقاء، في جوهره، أعاد طرح المعضلة المزمنة: ازدواجية القرار بين الدولة والأحزاب المسلحة. ففي الوقت الذي حمّل فيه المتحدثون الحكومة مسؤولية النهوض، تجاهلوا أن معظم كوارث لبنان منذ عام ١٩٦٧ إلى الحرب الأخيرة مرورا بحرب تموز، ولدت من هذا التضارب بين منطق الدولة ومنطق الأيديولوجيا. ألم يكن الرئيس شارل حلو قد حذّر قبل نصف قرن من المفترق نفسه حين دعا اللبنانيين للاختيار بين منطق الدولة ومنطق العمل الفدائي؟ اللقاء في المصيلح أعاد التذكير بأن الإعمار لا يمكن أن يكون مجرد ورشة هندسية. فمن دون تحديد المسؤوليات، ومن دون قرار وطني موحّد في السلم والحرب، سيبقى الجنوب في حلقة الإعمار والدمار، وسيبقى لبنان كله رهينة ازدواجية كيانه بين دولة تبحث عن نفسها وسلاح يجرّها إلى حروب الآخرين. من الجنوب الذي كان ساحة النار ولا يزال، انطلقت ورشة الكلام عن الإعمار، كأنّ لبنان يرمّم جدرانه قبل أن يرمّم قراره. أو ليس هذا الترميم ما طرحه الامام موسى الصدر عن "تحييد" الجنوب؟
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.