تفاعلت المجازر التي ارتُكبت في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.
الثلاثاء ٠٤ نوفمبر ٢٠٢٥
ريتا سيف- تتعرض الفاشر لقصف عشوائي منذ اسابيع اسفر عن مقتل الاف المدنيين وجرح المئات. حرب عمرها سنوات ومصيرها معلق فهل ستكون الفاشر غزة الثانية أم ستنهض من جديد؟ ما حصل في الفاشر سيطرت قوات الدعم السريع على مقر قيادة الجيش في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور اخر مدينة رئيسية كان يسيطر عليها الجيش في اقليم دارفور غربي البلاد. وأكدت وزيرة الخارجية البريطانية ايفيت كوبر ان ما يحدث في مدينة الفاشر بشمال دارفور "مروع للغاية". فيما تستمر الانتهاكات في الفاشر على يد قوات الدعم السريع وهو ما زاد عدد النازحين بالاضافة الى استمرار حملة من الادانات الدولية. لمحة تاريخية مجزرة الفاشر هي سلسلة من الجرائم البشعة التي ارتكتبتها قوات الدعم السريع في المدينة بعد سيطرتها عليهل في تشرين الاول. تعتبر الفاشر موقعا جغرافيا مهما وتحمل تاريخا عريقا يجذب السياح وشهدت على عدة حضارات. وقعت المعركة الاولى للسيطرة على المدينة في الفترة ما بين 15 و20 نيسان 2023 وانتهت جزئيا بعد اتفاق وقف اطلاق النار الذي استمر حتى 12 ايار. ما بعد الفاشر يلف الغموض مدينة الفاشر بعد قطع الاتصالات ومنع دخول ومنع دخول المنظمات الانسانية التابعة للامم المتحدة. ويستمر القصف على المدينة بشكل دموي وخطير والنزوح مستمر والمساعدات معلقة والمصير مجهول. الواضح أن مصير الفاشر ومعها مصير السودان يُرسمان بالتوازي مع الخريطة الشرق أوسطية. وليس مستبعداً أن نشهد تقسيماً جديداً لهذه البلاد الزاخرة بالثروات الطبيعية، بعد تقسيم أول انتهى عام 2011 بقيام دولة جنوب السودان...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.