عرض رئيس الجمهورية العماد جوزف عون مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط خلال استقباله له في قصر بعبدا بعد ظهر اليوم الثلاثاء، الأوضاع العامة في المنطقة ولبنان.
الثلاثاء ٢٨ أكتوبر ٢٠٢٥
رافق أبو الغيط، الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير أحمد زكي، ووفد من المسؤولين في الجامعة. وبعد اللقاء، قال أبو الغيط: "اللقاء مع عون، كان تحليلياً للوضع الإقليمي والدولي ووضع لبنان، ولمست لدى الرئيس عون ثقة بأن الأمور في لبنان تسير في الطريق السليم، ولديه ثقة أيضاً في مستقبل البلد. كما ابلغني من جهة ثانية، عن لقائه مع المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، ومع رئيس المخابرات المصرية، ووضعني في صورة الأجواء في لبنان". وتابع أبو الغيط: "من جهتي، عرضت رؤيتي للتحرك الأميركي الحالي لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط والتصميم الأميركي الواضح على الإمساك بزمام الأمور وعدم ترك العنان كما حصل سابقاً مع إسرائيل في التعاطي مع المسألة الفلسطينية على مدى العامين الاخيرين، فقد تغيرت الأمور. واتفقت مع عون بشكل عام، على أن الأمور تسير نحو الأفضل". وسُئِل: هل يمكن القول بوجود جهود مصرية- أميركية لمساعدة لبنان على الخروج من هذه الازمة؟ أجاب: "كما ارصد بصفتي أمين عام جامعة الدول العربية ومتابع للتطورات السياسية، فإن تقديرك سليم إلى حد كبير". كما سُئِل: هل هناك قلق لدى الجامعة العربية من عودة الحرب إلى لبنان؟ فأشار أبو الغيط إلى أن "عودة الحرب واردة، ولكن من وجهة نظري، إنها أمر مستبعد للغاية خصوصاً في ظل الحوار مع الولايات المتحدة التي تضغط باتجاه تخلي إسرائيل عن النقاط الخمس وعدم دخولها وتدخلها في الأراضي اللبنانية، وبشكل عام، ومن وجهة نظري الشخصية، ليس هناك من خطر مباشر". وفي سؤال عن ما هو المطلوب خارجياً من لبنان اليوم؟ وماذا عن مسألة التفاوض مع إسرائيل؟ قال: "تم بحث الموضوع بشكل سريع، وأفضّل ألا اتطرق إلى هذا الموضوع". وسُئِل أيضاً: كيف يمكن أن تسير الأمور بشكل أفضل وفق رؤيتك التي عرضتها؟ فشدد أبو الغيط على أن "الولايات المتحدة تستخدم إمكاناتها وقدراتها واساليبها وتأثيرها، وهناك رئيس أميركي بالغ الوضوح، والتحولات معه تسير نحو رغبة في تحقيق سياساته التي تهدف إلى إرساء الاستقرار والسلام ووقف الاقتتال، ويجب الاستمرار في الحديث معه".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.