يلقي الاستاذ جوزيف أبي ضاهر الضوء على زمني الصفاء والجفاء بين الرئيس فؤاد شهاب والبطريرك المعوشي.
السبت ١٨ أكتوبر ٢٠٢٥
جوزف أبي ضاهر-يرجع تاريخ هذه الصورة إلى حزيران 1959 نشرتها مجلّة «المصوّر» المصريّة. هي(الصورة) من زمن الصفاء بين كبيرين: البطريرك الكاردينال مار بولس بطرس المعوشي والرئيس اللواء الأمير فؤاد شهاب والتعليق تحتها: «يشربان كأس الصفاء». لكن «الصفاء» بين الكبيرين خرّبه العناد الذي تميزا به. وحلَّ مكانه الفراق العلني. فما عاد الرئيس الأمير زار الصرح الذي «أُشيع» أنه قال عنه: «سأجعل العشب ينبت على طريق بكركي». العشب لم ينبت، والخلاف استمر. ولم تتحقق أمنية أحدهما. كان البطريرك مار بولس بطرس المعوشي جادًا وحادًا في مواقفه، لا يحاور، لا يناقش: الصحّ صحّ، والغلط غلط!/ ولكن من يستطيع أن يجزم بذلك؟ ومثله، كان الرئيس الأمير اللواء فؤاد عبدالله شهاب، يأمر ويمشي. هكذا ربي وتعلّم ودُرّب... وحكم. أو حُكم باسمهِ. فالسياسة فيها الكثير من الزواريب الضيّقة و«الأوتوسترادات». هذان الكبيران، لم تدم المودّة بينهما على حالها، افترقا، وظلاّ في الصلابة ذاتها. وما استطاعت يد الوفاق أن تجمع بينهما: «الغضب أوسع مجالاً من المودّة». وأما الرئيس شارل حلو، وعرفته جيدًا، فلم يقترب من العسكر، ولو «حاوطوه». كانت الدماثة والليونة والدبلوماسيّة أساسًا في تعامله مع الجميع، وللجميع يقول: «أبوس روحك»، ولو لم يقصدها. و«الجميع» يبارك ويمشي في المركب: الرضى يفعل المعجزات. في زيارة لفخامته سألته: ما سبب خلافك مع «سيّدنا»... ابتسم ابتسامة عريضة ورد:/ «كما أنت قلت سيّدنا، حدًا بيزعل من سيّده». قيل الكثير عن الرئيس حلو، ورُسمت له غير صورة ساخرة، وكان يضحك... «إعجابًا» ربما. ومرّة قال: «خي عندن هالصحافيّين موضوع ثابت يكتبوا عنّو»... وحين استقبلهم مرّةً في بيته قال لهم: «أهلاً بكم في وطنكم الثاني لبنان». ... وانتهى الكلام. كلام الصورة: البطريرك المعوشي والرئيس شهاب( من أرشيف الاستاذ جوزيف أبي ضاهر).
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.