زار فريق من صندوق النقد الدولي، برئاسة إرنستو راميريز ريغو، بيروت بين 22 و25 أيلول/سبتمبر، لمناقشة آخر التطورات الاقتصادية والتقدّم في الإصلاحات الأساسية.
الجمعة ٢٦ سبتمبر ٢٠٢٥
في ختام زيارة فريق صندوق النقد الدولي الى بيروت ، أدلى السيد راميريز ريغو بالبيان التالي: "يبدي الاقتصاد اللبناني صمودًا على الرغم من التأثير الكبير للصراع الإقليمي، وهو يشهد مؤخرًا انتعاشًا جزئيًا مدفوعًا بقوة السياحة الوافدة من أبناء الجالية في الخارج. لقد أحسنت السلطات في الحفاظ على سياسة مالية ونقدية مشدّدة، ما أتاح تراكم بعض الاحتياطيات الإضافية بالعملة الأجنبية وتحقيق فائض مالي صغير. كما خطت قدمًا نحو إنشاء السلطات التنظيمية المنتظرة منذ زمن طويل في قطاعي الكهرباء والاتصالات. كذلك يتم إعادة بناء القدرات الإحصائية على المستوى المالي وتعزيز العمليات الرقمية للالتزام الضريبي. غير أن استعادة نمو قوي ومستدام يتطلب تنفيذ إصلاحات طموحة وشاملة لمعالجة نقاط الضعف البنيوية التي كبّلت إمكانات لبنان لسنوات. كما أن هذه الإصلاحات ضرورية لجذب الدعم الدولي لمساعدة البلاد على إعادة بناء اقتصادها وإعمار المناطق التي دمّرتها الحرب. وفي هذا السياق، ركزت البعثة بشكل أساسي على جهود السلطات لإعادة تأهيل القطاع المصرفي وعلى موازنة الحكومة لعام 2026." وأضاف: "لقد أحرزت السلطات تقدمًا في وضع استراتيجية لمعالجة التحديات الخطيرة التي يواجهها القطاع المصرفي. ويعكس إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف مؤخرًا الجهود المشتركة لجميع المعنيين، رغم أن التشريع لا يزال بحاجة إلى مزيد من التعديلات. وقد اقترح فريق الصندوق تعديلات إضافية لضمان التوافق الكامل مع المعايير الدولية وتعزيز فعالية عمليات إعادة هيكلة المصارف. ينبغي على السلطات الاستمرار في العمل على تطوير استراتيجية لتحديد الخسائر وتوزيعها، وإعادة إرساء قابلية القطاع المصرفي للحياة بما يتماشى مع المعايير الدولية، وحماية صغار المودعين، وضمان استدامة الدين العام." وتابع: "كان فريق الصندوق يتوقع نهجًا أكثر طموحًا في موازنة 2026 مقارنة بالمسودة التي أقرها مجلس الوزراء. فعلى صعيد الإيرادات، أحسنت الحكومة في طرح إجراءات لتوسيع القاعدة الضريبية وتحسين الالتزام. ومع ذلك، ينبغي النظر أيضًا في إصلاحات على مستوى السياسة الضريبية لخلق حيّز مالي يتيح الإنفاق على الأولويات مثل إعادة الإعمار والحماية الاجتماعية. أما التراجع عن فرض رسوم الاستهلاك على الوقود، فهو يثير قلقًا جديًا بشأن قدرة الحكومة على تمويل إنفاقها. وعلى صعيد النفقات، ينبغي تسجيل جميع البنود المتوقعة بشفافية، بما فيها تلك الممولة من مصادر خارجية. وبشكل عام، يجب أن تكون قرارات الإنفاق متسقة مع حجم التمويل المتاح. كما دعت البعثة إلى تكثيف الجهود نحو اعتماد إطار مالي متوسط الأجل طموح…
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.