تغيب وسائل الاعلام اللبنانية عن تغطية نشاطات لاعبي كرة السلة على الكراسي لأسباب مُستغربة.
الأربعاء ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٥
سيلينا كريدي - في لبنان، لدينا أبطال نفتخر بهم في ملاعب كرة السلة، يرفعون اسم الوطن عاليًا في كل بطولة يشاركون فيها. من بين هؤلاء الأبطال: وائل عرقجي، فادي الخطيب، عمر جمال الدين، سرجيو درويش… أسماء نرددها بكل فخر، ونتابع إنجازاتها لحظة بلحظة. لكن هناك أبطالًٌ آخرون… منسيّون، من نوع مختلف. هم أبطال من ذوي الاحتياجات الخاصة، لم يستسلموا لنظرة المجتمع اليهم، بل واجهوها وتجاوزوا حواجز التمييز والتجاهل. يركضون، يلعبون، يتحدّون، ويحققون الإنجازات… لكن قلّة من يراهم أو يحتفي بهم. لماذا لا تُنقل مبارياتهم على الشاشات؟ لماذا لا يُسمع صوتهم في الإعلام؟ هم ليسوا في الهامش… بل يستحقون أن يكونوا في قلب المشهد الرياضي. تحدّيهم لم يكن يومًا في إعاقتهم، بل في نظرتنا القاصرة التي ما زالت تحكم عليهم من الخارج، بدل أن ترى الإنسان فيهم قبل أيّ شيء آخر. المشكلة ليست فيهم… بل فينا نحن. نحن من لم نتعلّم بعد كيف نرى الإنسان أولًا… قبل كل شيء. الأندية اللبنانية لمن يلعب على الكراسي في لبنان 7 نوادٍ للاعبي كرة السلة على الكراسي المتحركة، منها في صيدا، بيروت وطرابلس. "إنجازات عديدة يحققها لاعبو كرة السلة على الكراسي المتحركة، ولا يسلّط الإعلام الضوء على أخبارهم"، هذا ما أكدته رئيسة نادي "ويلرز" السيدة بولا كيشهوت. قالت: "للمرة الثانية، نادي ويلرز يتوّج بطلاً لكرة السلة اللبنانية على الكراسي المتحركة. وعندما أشاهد طريقة لعبهم، أشعر بالفخر والاعتزاز، لأنّ في لبنان أبطالًا حقيقيين مثلهم." الأبطال المميزون من بين أبرز لاعبي كرة السلة اللبنانية على الكراسي المتحركة: عبد الله ياسين، مارك الحويّك، روجيه كريدي، ياسر ديب، مهدي فقيه وغيرهم من الأبطال. عبد الله ياسين، البالغ من العمر 23 عامًا، هو من ذوي الاحتياجات الخاصة وكابتن نادي "سونِكس"، ويلعب في منتخب لبنان. من هواياته السباحة، الكوميديا، وكرة السلة. عبدالله:الكرسي ليس عائقاً وفي حديثه قال عبد الله: "نحن كلاعبين مقعدين لا نواجه مشاكل في ممارسة كرة السلة. نتدرّب يوميًا، ولا يشكّل الكرسي عائقًا أمام شغفنا. التحديات الحقيقية تكمن في مكان آخر: غياب الدعم المالي للأندية، وغياب التغطية الإعلامية لبطولاتنا في لبنان والخارج. للأسف، لا توجد وسيلة إعلامية تتبنّى قضيتنا، باستثناء بعض المبادرات الفردية المحدودة." وأضاف: "إمكانياتنا محدودة مقارنةً بالأندية في دول أخرى، وأقصد بالإمكانيات نوعية الكراسي، وسائل التحضير، والتجهيزات. هذا ما يعيقنا عن تحقيق نتائج كبيرة في البطولات الخارجية. نحن بحاجة ماسة إلى دعم مادي وتغطية إعلامية كي نستمر ونتطور." الاحترام المُستحق هؤلاء الأبطال لا يطلبون شفقة، بل يستحقون كل الاحترام. هم لا ينتظرون الإعجاب، بل يحتاجون إلى الاعتراف الحقيقي بإنجازاتهم. في ملاعبهم، يصنعون الفرح، يرفعون اسم لبنان، ويتحدّون كل ما يُظن أنه مستحيل. ربما لا تظهر صورهم في نشرات الأخبار، ولا تتصدّر أسماؤهم العناوين، لكنهم أبطال حقيقيون… أبطال على كراسي متحركة، لكن بإرادة لا تهتز. الكرة الآن في ملعبنا: هل سنبقى نتفرّج بصمت؟ أم سنمنحهم ما يستحقونه من دعم، احترام، وتقدير؟ لأن الرياضة لا تميّز بين من يقف ومن يجلس… بل بين من يستسلم ومن يواصل اللعب.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.