انتقد المبعوث الاميركي توم براك السلطات اللبنانية لجهة عدم حدوث "أي عمل فعلي" بشأن حصرية السلاح.
الإثنين ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٥
اعتبر المبعوث الاميركي توم برّاك ان "الوضع في لبنان صعب جداً ولدينا الآن مجموعة جيدة في السلطة، ولكن كل ما يفعله لبنان بشأن نزع سلاح حزب الله هو الكلام ولم يحدث أي عمل فعلي". ولفت إلى أن "الجيش اللبناني منظّمة جيدة ولكنه ليس مجهزًا بشكل جيّد"، وتابع: "إسرائيل لديها 5 نقاط في جنوب لبنان ولن تنسحب منها و"حزب الله" يُعيد بناء قوته وعلى الحكومة أن تتحمّل المسؤولية". واضاف: "حزب الله عدوّنا وإيران عدوّتنا ونحن بحاجة إلى قطع رؤوس هذه الأفاعي ومنع تمويلها". ولفت الى أنه "خلال هذه الفترة تدفق إلى حزب الله ما يصل إلى 60 مليون $ شهرياً من مكان ما"، وقال " اللبنانيون يظنون أن حزب الله لا يعيد بناء قوته لكنه يعيدها". وأكد برّاك أنه "لن نتدخل لمواجهة حزب الله سواء من خلال قواتنا أو من خلال القيادة المركزية الأميركية". أما في ما يخص غزة، فرأى ان "وقف إطلاق النار في غزة لن ينجح"، مشيرا إلى أن "خطوة الاعتراف بالدولة الفلسطينية جيدة لكنها بلا جدوى ولا تساعد".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.