إستأنفت "اليونيفيل" بطلب من الحكومة، "عمليات إزالة الألغام لأغراض إنسانية في جنوب لبنان، بعد نحو عامين من تعليقها جراء تبادل إطلاق النار عبر الخط الأزرق".
الخميس ١٨ سبتمبر ٢٠٢٥
بدأ خبراء إزالة الألغام من كمبوديا والصين، العمل في حقلي ألغام قرب بليدا (القطاع الشرقي) ومارون الراس (القطاع الغربي)، بمساحة إجمالية تبلغ نحو 18 ألف متر مربع. ولفت بيان "اليونيفيل"، إلى أن "هذه الخطوة تندرج في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين "اليونيفيل" والجيش في آذار الماضي، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجال إزالة الألغام ما يساهم في نهاية المطاف في توسيع سلطة الدولة". وأشار إلى أن "هذه العمليات تكتسب أهمية خاصة في الحد من المخاطر التي تواجه المدنيين المقيمين أو الزائرين للمناطق المحاذية للخط الأزرق، لا سيما بعد النزاع الأخير. وبالتوازي، تواصل اليونيفيل أعمال إزالة الألغام من داخل قواعدها ومحيطها، إضافة إلى المناطق المحاذية لعلامات الخط الأزرق". وأوضح أن "اليونيفيل رفعت قدرتها الميدانية إلى 24 فرقة مختصة بالاستطلاع والتطهير والتخلص من المتفجرات، مقارنة بتسع فرق فقط في تشرين الأول 2023 تسمح هذه القدرة المحسنة للبعثة بالقيام بمهام إضافية، بما في ذلك عمليات تطهير الطرق واكتشاف الذخائر غير المنفجرة والتخلص منها".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.