يترقب اللبنانيون بقلق جلسة الحكومة الجمعة مع تنامي التهويل بانفجاري الحكومة والشارع.
الخميس ٠٤ سبتمبر ٢٠٢٥
المحرر السياسي- في حين صعدت القيادات الشيعية، الزمنية والدينية، مواقفها في رفض حصرية السلاح تقاطعت مواقف زمنية ودينية مسيحية وإسلامية في ضرورة تطبيق الحصرية. ذهب مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان في مناسبة المولد النبوي الي التشديد على لبنانية حصر السلاح بيد الدولة فقال " إن مطلب حصر السلاح بيد الدولة هو مطلب لبناني أصلي وأصيل"،وشجع مجلس المطارنة الموارنة على بسط سلطة الدولة على كافة أراضيها ، بالتزامن مع تجديد رئيس الحكومة نواف سلام الالتزام بحصر السلاح. ذهبت كتلة الوفاء للمقاومة في اتجاه معاكس فدعت الحكومة لأن تتراجع" عن قرارها غير الميثاقي وغير الوطني في موضوع سلاح المقاومة وتمتنع عن الخطط المزمع تمريرها بهذا الصدد، وتعود للاحتكام إلى منطق التفاهم والحوار الذي دعا اليه دولة الرئيس نبيه بري في محاولة منه لإيجاد مخرج للمأزق الذي أوقعت الحكومة نفسها والبلاد فيه نتيجة انصياعها للإملاءات الخارجية". وكما حزب الله دعا نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب الحكومة في اجتماعها الجمعة إلى عدم المضيّ بقرارها السابق، "لانه قرار لا يصب في مصلحة لبنان وانما يصب في مصلحة العدو الاسرائيلي والمشروع الاميركي في المنطقة وتفتيتها الى دويلات طائفية، بصراع لم ينته فيها وبينها"، وفق قوله. وسط هذا الانقسام الحاد من حصرية السلاح، اتجهت الأنظار الى جلسة الحكومة الجمعة وما ستتضمنه خطة الجيش في حصرية السلاح في وقت نجحت المساعي الأولية في سحب أول فخ من أمام انعقاد الجلسة بفتح ملحق جدول الاعمال الذي اضيف الى جلسة مجلس الوزراء الذي سيجتمع قريبا في ظل استمرار إسرائيل في أعمالها العدائية ضد أهداف لحزب الله.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.