شكلت قمة شنغهاي منصة للصين لتوجيه انتقادات للولايات المتحدة الاميركية.
الإثنين ٠١ سبتمبر ٢٠٢٥
ريتا سيف-عُقدت قمة شنغهاي لمدة يومين (الأحد والإثنين) واكتسبت أهمية استراتيجية وتاريخية لما. وبرزت فيها مواقف تطمح إلى ولادة نظام عالمي جديد. ولكن كيف سيولد هذا النظام وهل سيسمح الممسكون بزمام النظام الحالي بتغيير جذري؟ قمة شنغهاي: انطلقت الاحد قمة "منظمة شنغهاي للتعاون" التي يحضرها قادة اكثر من 20 دولة. وعقدت القمة على مدى يومين في مدينة تيانجين قبل العرض العسكري في بكين الثلاثاء لمناسبة مرور 80 من عاما على نهاية الحرب العالمية الثانية. وخلال القمة اطلق الرئيس الصيني شي جيبينغ مبادرة تندرج ضمن مجموعة مبادرات اطلقتها الصين في مجالات التنمية العالمية. كما دعا الى معارضة عقلية الحرب الباردة وسياسة الترهيب ودعا الى محاربتها، في انتقاد واضح للولايات المتحدة. التحدي الاميركي والصراعات الداخلية: تعتبر هذه القمة الاهم منذ تأسيسها عام 2001 اذ عقدت هذا العام في ظل وضع امني وسياسي متفلت دوليا. كما ان العلاقات بين الدول المشاركة في القمة ليست كلها جيدة، فمثلا الصين والهند تتصارعان حول النفوذ في جنوب اسيا. وقد حضر الملف الاوكراني ونلف حرب غزة على طاولة القمة. ما بعد القمة: لا شك في أن شعار "اميركا اولا" اتعب العالم والحرب الاوكرانية الروسية ارخت بظلالها على ملف النفط العالمي والحرب اللبنانية الفلسطينية الاسرائيلية ستسفر عن خريطة جديدة بدأت ملامحها تتبلور. ويبدو ان القمة كانت محاولة لتلقّف ما بدأته نيران الحرب والسعي إلى فرض نظام عالمي جديد لا يكون فيه لاعب واحد.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.