اغتالت اسرائيل رئيس حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي في صنعاء.
السبت ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥
قال مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي باليمن إن رئيس الحكومة التابعة للجماعة أحمد غالب الرهوي وعددا من الوزراء قتلوا في غارة جوية إسرائيلية على العاصمة صنعاء يوم الخميس وذلك في أول هجوم من نوعه يودي بحياة مسؤولين كبار. وأضاف المشاط أن عددا آخر أصيب في الغارة، دون أن يقدم تفاصيل. قالت إسرائيل يوم الجمعة إن الغارة استهدفت رئيس أركان الجماعة المتحالفة مع إيران ووزير الدفاع ومسؤولين كبارا آخرين وإنها تتحقق من النتائج. ولم يوضح بيان المشاط ما إذا كان وزير الدفاع من بين القتلى. وتولى الرهوي رئاسة الوزراء قبل عام تقريبا، لكن الرئيس الفعلي للحكومة هو نائبه محمد مفتاح الذي تم تكليفه يوم السبت بالقيام بمهام رئيس الوزراء. وكان يُنظر إلى الرهوي إلى حد كبير على أنه واجهة وأنه بعيد عن الدائرة الداخلية للقيادة الحوثية. وكان حليفا للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، الذي أطاح به الحوثيون من صنعاء في أواخر عام 2014 مما أدى إلى اندلاع حرب أهلية استمرت عقدا من الزمن، لكنه انضم في وقت لاحق إلى الجماعة. ومنذ ذلك الحين، انقسم اليمن بين إدارة حوثية في صنعاء وحكومة مدعومة من السعودية في عدن. ومنذ بدء حرب إسرائيل على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة في أكتوبر تشرين الأول 2023، هاجم الحوثيون المتحالفون مع إيران سفنا بالبحر الأحمر في أعمال وصفوها بأنها تضامن مع الفلسطينيين. كما أطلقت الجماعة مرارا صواريخ باتجاه إسرائيل، وجرى اعتراض معظمها. وردت إسرائيل بضربات على مناطق يسيطر عليها الحوثيون في اليمن منها ميناء الحديدة الحيوي. وخلال العام الماضي، نفذت إسرائيل سلسلة من الاغتيالات لكبار قادة حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وحليفتها جماعة حزب الله اللبنانية مما أضعف الحركتين بشكل كبير. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم السبت إن الهجوم “ضربة ساحقة” للحوثيين، مضيفا “هذه هي البداية فحسب”. ونشرت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التي يديرها الحوثيون بيانا لوزير الدفاع محمد العاطفي بعد وقت قصير من تأكيد مقتل رئيس الوزراء، ونقلت عنه قوله إن الجماعة مستعدة لمواجهة إسرائيل. ولم يذكر البيان الغارة الجوية التي وقعت الخميس، ولم يتضح ما إذا كان البيان قد صدر قبل أو بعد الهجوم. ويدير العاطفي مجموعة لواء الصواريخ التابعة للحوثيين، ويعتبر الخبير الرئيسي بهذا المجال. وأكدت مصادر لرويترز أن وزراء الطاقة والخارجية والإعلام من بين القتلى. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية يوم الخميس إن الأهداف كانت مواقع مختلفة تجمع فيها عدد كبير من كبار المسؤولين الحوثيين لمشاهدة خطاب تلفزيوني مسجل لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته المقاتلة قصفت مجمعا في منطقة صنعاء حيث تجمعت شخصيات حوثية بارزة، واصفا الهجوم بأنه “عملية معقدة” تمت بفضل جمع معلومات مخابراتية وتفوق جوي. وقال المشاط في بيانه “إننا مستمرون في موقفنا الأصيل في إسناد ونصرة أبناء غزة، وبناء قواتنا المسلحة وتطوير قدراتها لمواجهة كل التحديات والأخطار” مضيفا أن الجماعة “ستنتقم”. المصدر: رويترز
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.