اتصل وليد جنبلاط بقائد الجيش معزياً ومثنياً على خطابه.
السبت ٣٠ أغسطس ٢٠٢٥
أجرى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط اتصالاً بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، مقدماً له التعازي باستشهاد الملازم أوّل الشهيد محمد اسماعيل والمعاون أوّل الشهيد رفعت الطعيمي، جرّاء انفجار مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيلي أثناء الكشف عليها في بلدة الناقورة. وأثنى جنبلاط في خلال الاتصال على “خطاب العماد هيكل الذي أكّد خلاله مضي الجيش على تحمّل المسؤوليات والقيام بالخطوات اللّازمة لنجاح مهمّته آخذاً في الاعتبار الحفاظ على السلم اﻷهلي واﻻستقرار الداخلي”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.