دخلت آليات تابعة للجيش اللبناني إلى مخيم برج البراجنة في بيروت، في خطوة تمهيدية لتسلّم سلاح حركة "فتح"، ضمن خطة تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
الجمعة ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥
تأتي هذه الخطوة في إطار تفاهمات سياسية وأمنية لضبط السلاح وتنظيم الوضع داخل المخيمات الفلسطينية. وأشارت المعلومات الى ان دفعة مزدوجة من الأسلحة ستسلّم اليوم الى الجيش اللبناني الأولى من مخيّم شاتيلا والثانية من مخيّم برج البراجنة. وفي السياق، قال الأمن الفلسطيني في لبنان: "سلّمنا السلاح الثقيل من مخيمات برج البراجنة وشاتيلا ومار الياس وانتهينا من تسليمه في 6 مخيّمات".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.