قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش يأسف “لإصابة” جنود لبنانيين نتيجة خلل فني حدث خلال غارة في جنوب لبنان استهدفت بنية تحتية لحزب الله.
الجمعة ٢٩ أغسطس ٢٠٢٥
ذكر الجيش اللبناني أن جنديين قتلا وأصيب آخران إثر سقوط طائرة مسيرة إسرائيلية وانفجارها في منطقة رأس الناقورة جنوب لبنان. وقال الجيش اللبناني في بيان إنه في “أثناء كشف عناصر من الجيش على مسيّرة تابعة للعدو الإسرائيلي بعد سقوطها في منطقة الناقورة، انفجرت ما أدى إلى استشهاد ضابط وعسكري وجرح عنصرين آخرين”. وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان يوم الجمعة أنه هاجم الخميس “آلية هندسية في منطقة الناقورة في جنوب لبنان كانت تهم بإعادة إعمار بنى تحتية عسكرية لحزب الله في المنطقة. خلال الغارة وقع خلل فني أسفر عن عدم انفجار الذخيرة وسقوطها على الأرض حيث وردت فيما بعد تقارير عن إصابة عدد من عناصر الجيش اللبناني. يجرى فحص إمكانية وقوع الحادث نتيجة انفجار الأسلحة الإسرائيلية”. وأضاف “يبدي جيش الدفاع أسفه عن إصابة جنود الجيش اللبناني وسيتم التحقيق في الحادث”.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.