واصل المبعوث الاميركي توم براك مهمته وزار ثكنة فرنسوا الحاج في مرجعيون.
الأربعاء ٢٧ أغسطس ٢٠٢٥
المحرر السياسي- اتخذت زيارة الوفد الأميركي أهمية قصوى لجهة الشكل والمضمون. في الشكل، ضمّ الوفد السيناتور جين شاهين والسيناتور ليندسي غراهام والنائب جون والموفدين الأميركيين السفير توم برّاك ومورغان أورتاغوس والسفيرة الأميركية في لبنان ليزا جونسون والوفد المرافق بما يعني أنّ الوفد اغتني بشخصيات خارج سياق المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية غير المباشرة الى ما هو أبعد. وفي المضمون، تقاطعت تصاريح الموفدين براك وأورتاغوس مع مواقف ثلاثة من أعضاء الكونغرس عند أهمية الاستقرار الأمني في لبنان. تحدثوا عن دعم الجيش كمؤسسة يتوافق على دورها اللبنانيون وعن الموقع الاقتصادي للبنان، في ظل تلميحات الى أنّ الكونغرس الأميركي له دور في الضغط على إدارة الرئيس دونالد ترامب من أجل بناء شراكة حقيقية مع لبنان. وعدا تقاطع مواقف شخصيات الوفد الأميركي الفضفاض عند فصل حزب الله عن " أجندة لبنان" التقت التوجهات عند مستديرة واحدة تفرعت الى اختصاصات عدة منها التفاوضي والسياسي والاقتصادي والأمني. وأبرز ما قيل إنّ نزع سلاح حزب الله مدخل الى الحلول كافة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.