يشبه الانسان الآلي "كريكِت 3000" صورة الروبوتات في خمسينيات وستينيات القرن الماضي.
الإثنين ٢٥ أغسطس ٢٠٢٥
تصميم "كريكِت 3000"، وهو إنسان آلي مفاهيمي من ابتكار شون ويلنز، يجسّد الطريقة التي كان الناس في خمسينيات وستينيات القرن العشرين يتخيلون بها الروبوتات المستقبلية. المشروع يعيد إحياء ذلك الخيال المرتبط بالمستقبل كما كان يُرسم في الماضي. يظهر ذلك بوضوح في عمل المصمّم والفنان من خلال اللمسات "الريترو-فيوتشرية": الأشكال الانسيابية المدوّرة، الأضواء الوامضة، الطلاء الكرومي والألوان الباستيلية، إضافةً إلى وجه مزوّد بعدة "عيون" كبيرة وشاشات. عند النظر إلى "كريكِت 3000"، يبدو الروبوت البشري وكأنه مجهّز بالذكاء الاصطناعي، مع حجم صغير وجسم يعتمد على المنحنيات الناعمة والخطوط البسيطة التي تذكّر بتصميم المنتجات الكلاسيكية في الستينيات. مظهره أكثر وديّة مقارنةً بالآلات الحديثة، وألوانه هادئة تميل إلى درجات البلاستيك الأبيض، وهي ألوان مألوفة في الأدوات المنزلية والألعاب. هذا يمنحه طابعًا منزليًا مألوفًا يجعل الروبوت أقرب إلى "كائن بشري" منه إلى مجرد آلة. آلة شبيهة بالإنسان مزوّدة بكاميرات ومستشعرات يحمل "كريكِت 3000" تحديثات لم تكن موجودة في الروبوتات القديمة. فالشاشات الرقمية الصغيرة المثبتة حول رأسه تعرض نسبة شحن البطارية ورسومًا متحركة تحاكي حركة العيون. كما تحيط به كاميرات لأغراض الرصد، وفي جسده ورأسه مستشعرات تمكّنه من التقاط الحركة واللمس. وبالاعتماد على التقنيات الحديثة، يتخيّل المصمّم والفنان شون ويلنز أن "كريكِت 3000" قد يعمل بقدرات ذكاء اصطناعي، مثل تعلّم عادات مالكيه وتطبيقها في أداء مهام مختلفة. في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كانت الروبوتات غالبًا آلات صناعية أو أدوات للتجارب العلمية. استُخدمت أساسًا للبناء، وخصوصًا في صناعة السيارات، وكانت تعتمد على الأتمتة وتتشابه بالأذرع الميكانيكية. مثال ذلك "يونيمايت"، أول روبوت صناعي عُرض عام 1961، والذي عمل في خط إنتاج سيارات شركة "جنرال موتورز" لنقل قطع معدنية ساخنة تشكّل خطرًا على العمال. هذه الروبوتات المبكرة لم تكن لها وجوه ولا ملامح بشرية؛ كانت مجرد هياكل معدنية مبرمجة على تنفيذ أوامر محدّدة. لكن مع ظهور الذكاء الاصطناعي وتقنيات عديدة أخرى، باتت الروبوتات البشرية اليوم تقترب أكثر من صورة "كريكِت 3000": بوجوه، وكاميرات، ومستشعرات، وقدرة على التحدث مع البشر وتنفيذ المهام ذاتيًا. 

في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.