يستقبل لبنان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اتيا من العراق.
الثلاثاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٥
يجول لاريجاني على كبار المسؤولين اللبنانيين في ظل انتقادات للمواقف الصادرة من طهران بشأن قرار الحكومة حصرية السلاح ولم يُعرف ما اذا كان لاريجاني سيلتقي وزير الخارجية اللبنانية يوسف رجي بعدما استنكر وزارته التصريحات الأخيرة الصادرة عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي انتقد قرار الحكومة حصرية السلاح وأشار الى رفض تسليم سلاح المقاومة. وأثارتصريح عراقجي موجة من الغضب ذهبت الى حدّ المطالبة بطرد السفير الإيراني من بيروت. وتتفاوت التصاريح الإيرانية من حصرية السلاح، فلاريجاني من بغداد اعتبر ان حزب الله ناضج سياسيا ولا يحتاج الى وصاية، وخفّف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية "اسماعیل بقائي" من حدة المواقف الإيرانية التي أكدت رفض تسليم حزب الله سلاحه ، فردَّ على سؤال عن موقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية من مسألة سلاح المقاومة في لبنان،إذ قال: موقفنا من التطورات الأخيرة، وبشأن سلامة أراضي لبنان ووحدتِه واستقلاله، موقف ثابت ومؤكَّد، ولطالما أكدنا ضرورة الحفاظ على استقلال لبنان وسلامة أراضيه وحقِّ هذا البلد في الدفاع عن نفسه، من دون ان يذكر حزب الله. أما أمين مجلس صيانة الدستور الإيراني، علي جنتي، فاعتبر أن نزع سلاح حزب الله "أحلام واهمة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.