غادر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان بيروت متوجها الى مصر تلبية لدعوة رسمية من مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور الشيخ نظير عياد للمشاركة في المؤتمر الإسلامي الدولي.
الإثنين ١١ أغسطس ٢٠٢٥
قال المفتي دريان قبيل مغادرته: "لبنان يعيش أيام مفصلية في تاريخه وعلى أبناء الوطن الواحد التعاون لبناء الدولة بالالتفاف حوّل المؤسسات الشرعية ودعم الحكم والحكومة في المسيرة الإصلاحية و الانقاذية التي بدأت طلائعها تظهر في شتى الأمور التي تهم الوطن والمواطن، والتجريح والتخوين والتحريض والتصعيد لا يبني الوطن ولا يخدم المصالح اللبنانية التي هي بحاجة إلى الكلمة الطيبة والحكمة والتعقل وتخفيف الاحتقان ونبذ الفتن والتعامل على أسس ومبادئ ومفاهيم بناء الدولة ومؤسساتها" . أضاف: "لبنان بحاجة إلى سواعد جميع أبنائه لمؤازرة مؤسسات الدولة للنهوض وعودة الانتظام العام في مرافقها وبخاصة الخدماتية من كهرباء وماء واستشفاء ، ولا يمكن أن تسير الأمور بشكل صحيح إلا بقرارات صارمة لتحقيق الإصلاحات ليعود الوطن إلى طبيعته". وتابع: "لن يساعدنا احد إذا لم نساعد انفسنا أولا وهذا يتطلب وحدة وطنية حقيقية مهما حصل من تباين في وجهات النظر بين اللبنانيين". أضاف:" الأشقاء العرب والدول الصديقة بانتظارنا إذا صدقنا مع انفسنا واعدنا بناء دولتنا على أسس واضحة والتزمنا قرارات حكومتنا المؤتمنة على مصلحة بلدنا وناسنا، كفانا نزاعات وخلافات سياسية فلنضع نصب أعيننا أن وطننا لا يستقيم إلا باتحادنا" .
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.