افتتح الرئيس جوزاف عون مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الرابع وشدّد علي الشراكة بين لبنان المقيم والمغترب.
الجمعة ٠٨ أغسطس ٢٠٢٥
اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال انطلاق فعاليات مؤتمر الاقتصاد الاغترابي الرابع أنه ” منذ بداية الأزمة بقي شريان واحد مفتوح وهو المغترب اللبناني ما يثبت أن الاغتراب لم يكن يوماً بعيداً عن لبنان بل كان ولا يزال السند والأمل”. وشكر للمغتربين” الجهود التي يبذلونها من اجل لبنان”. وقال عون: “نحن بحاجة إلى شراكة حقيقيّة ونريد أن يكون المغترب مستثمراً وشريكاً في القرار “، مشددا على انه “بات من الضروري إعادة ربط لبنان بدور إقليمي منتج وأن يكون المغترب حاضراً في إعادة الإعمار والمشاريع الكبيرة في المنطقة”، مضيفاً “علينا العمل على ديبلوماسية اقتصادية جدية”، ومشيرا الى ان “المؤتمر فرصة لبناء فرص جديدة مع العرب”. كلمة الرئيس عون كاملة: أصحاب المعالي والسعادة، السيدات والسادة، إخوتي اللبنانيين المنتشرين بكل دول العالم، وجودي اليوم بيناتكن، هو عبارة عن: امتنان… وأمل. امتنان لكل حدا منكن إجا من آخر الدني، تيقول: نحنا مع لبنان. وأمل كبير فيكن، لأنكن ما بعدتوا يوم عن هالبلد، لا بالروح ولا بالفعل. هالمؤتمر مش بس مناسبة اقتصادية، هو أول شي لحظة لقاء. لقاء بين لبنان المقيم ولبنان المنتشر. بين يلي بقي وصمد هون، وبين يلي حمل الوطن بقلبو وين ما راح. رغم الانهيار الكبير اللي شهدو لبنان خلال السنوات الماضية على مختلف الصعد، كان الاغتراب هو النبض الوحيد يلي ضل ثابت. كنتو دايمًا أول من لبى النداء وقت الحاجة، وكنتو أوقات كتيرة أسرع وأفعل من الدولة. وقت سكرت كل مصادر الدخل تقريبًا، بقي في شريان واحد مفتوح: انتو! بداية الأزمة، وصل معدل التحويلات لـ6.5 مليار دولار بالسنة. وفي عز الانهيار، شكلت هالتحويلات %33 من الناتج المحلي. هالأرقام بتحكي عن حالها، وبتثبت أنو الاغتراب ما كان ولا يوم بعيد عن لبنان، بل كان ولا يزال السند والأمل. بس اليوم، نحنا مش بس بحاجة لدعم مالي. نحنا بحاجة لشراكة حقيقية. بدنا المغترب يكون مستثمر، ناقل معرفة، وشريك بالتخطيط وبالقرار. يجي حامل معه فكر جديد، شبكة علاقات واسعة، وإرادة يخلق من خلالها فرص عمل، ويدعم المشاريع الصغيرة يللي بتنبض بالحياة بكل منطقة من لبنان. اليوم، منطقتنا عم تشهد تحولات كبيرة في استثمارات عملاقة بمجالات جديدة مثل الطاقة والاقتصاد الأخضر، الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة. ونحنا، كلبنانيين، عنا رأس مال بشري مبدع ومؤهل. عنا شباب وصبايا، إذا انعطوا الفرصة، بيقدروا يكونوا جزء أساسي من هالتحول. كرمال هيك، بدنا نشتغل على دبلوماسية اقتصادية جدية، تفتح للبنانيين أبواب العمل والاستثمار مش بس بالخارج، بل كمان بلبنان. بدنا نخلق الفرص هون، ونرجع الأمل لكل شاب وصبية، عم يفتشوا على مستقبل يليق بطموحاتن، وبيخليهن يضلوا بهالبلد. ما حدا في يخفي إنو الطريق صعب، بس الإصلاح بلش، عم نشتغل بإصرار على مجموعة إصلاحات وقوانين، بعضها صار قانون وبدأ تطبيقه، وبعضها على طريق الإقرار، وفي ملفات بعدها قيد التحضير والنقاش: – قانون الخاص بالمناطق الاقتصادية الحرة للصناعات التكنولوجية – قانون إعادة هيكلة القطاع المصرفي، معالجة الفجوة المالية، ورفع السرية المصرفية – قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) – قانون استقلالية القضاء وغيرها من الإصلاحات البنيوية، اللي هدفها خلق بيئة شفافة، مستقرة وآمنة، بتحمي المستثمر، وبترد الثقة بلبنان. اليوم، صار ضروري نرجع نربط لبنان بدور إقليمي منتج، يكون حاضر بإعادة الإعمار، والمشاريع الإقليمية، والتحولات الكبرى اللي عم تعيد رسم خريطة الاقتصاد بالمنطقة. وهالمؤتمر هو فرصة حقيقية، فرصة نرجع نبني شراكات جديدة، مش بس بينا وبين بعض، كمان مع إخواتنا العرب وأصدقائنا بكل العالم. باسم كل لبناني، بقلكن: أهلا وسهلا فيكن، وإن شاء الله بيكون هالمؤتمر بداية لمسار مستدام، نرسمو سوا، لنر جع للبنان الأمل والمكانة يلي بيستحقها. شكرًا لوجودكم، شكرًا لإخلاصكم، شكرًا لإيمانكم بالوطن. عشتم وعاش لبنان.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.