تتراكم الاعترافات الدولية بدولة فلسطين تزامنا مع استمرار الحرب الاسرائيلية على غزة والاستيطان في الضفة الغربية.
الإثنين ٠٤ أغسطس ٢٠٢٥
ريتا سيف- بعد صراعات دامية وشهداء بالالاف صحى ضمير الغرب وبدأت دوله تباعا بالاعتراف بدولة فلسطين في اب 2025. وسيقام مؤتمر دوليّ من أجل حل الدولتين الا ان كل الاعترافات جاءت متأخرة، ففلسطين لن تستطيع ان تكون على الخريطة مجددا وذلك بسبب جغرافيتها التي مسحت ما بسبب المستوطنات او بسبب الحرب. فما هو مصير الدولة الفلسطينية في ظل غيابها الجغرافي؟ الاعتراف السياسي المتأخر جاء "آب اللهاب " على الدولة الفلسطينية حارقاً بزخم سياسي دولي يعترف بها دولة مستقلة. في ما يقام في ايلول المقبل مؤتمر دولي من اجل حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين. وجاءت نسبة الاعتراف بدولة فلسطين 75% (147 دولة عضوا في الأمم المتحدة). الا ان الاعترافات تأتي في اطار سياسي بحت . اتفاق اوسلو وتخاذل العرب يعتبر اتفاق اوسلو عام 1933 اول اتفاق سلام رسمي بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية ويضمن حق الطرفين في العيش بسلام. ويحدد جغرافية الدولة الفلسطينية الممتدة من الضفة الغربية المحتلة وصولا الى قطاع غزة. وتعهد العرب بدعم فلسطين من اجل تحقيق سلامها واستقلالها. الا ان تخاذل العرب احال دون ذلك واتجهت عدد من دوله الى التطبيع مع اسرائيل مما ابطل الاتفاق. وفي السابع من تشرين الاول عام 2023 اندلعت الحرب بين حركة حماس واسرئيل وتدمر قطاع غزة بالكامل. مصير الدولة الفلسطينية كما هو معروف ففي الضفة الغربية مستوطنات يهودية لا يمكن لإسرائيل أن تقيلها مما سيبقي حالة الضفة محتلة. أما قطاع غزة فهو مدمر بالكامل نتيجة الحرب الاخيرة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.