يوسع الجيش الإسرائيلي عملياته البرية والجوية في شرق غزة ويشن غارات عنيفة على شرق المدينة.
السبت ٢٦ يوليو ٢٠٢٥
قالت مصادر سياسية إسرائيلية، إن المؤسسة الأمنية عرضت على القيادة السياسية في إسرائيل خطة عسكرية جديدة "لتعميق تقسيم قطاع غزة" وفرض مزيد من الحصار عليه بهدف "إنهاك حركة حماس". ونقلت قناة "كان" التابعة لهيئة البث الرسمية عن مصادر سياسية لم تسمها قولها إن هذه "الخطة تأتي في ظل الأزمة التي تعصف بمفاوضات تبادل الأسرى"، فيما لم يصدر تعقيب فوري من الجيش الإسرائيلي. وتأتي التصريحات وسط غموض بشأن مصير المفاوضات، غداة إعلان تل أبيب والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، سحب فريقي بلديهما من الدوحة للتشاور، فيما يرى مراقبون أن الحديث عن تلك الخطة هدفه "الضغط" على حماس. يأتي أيضاً رغم تأكيد مصر وقطر في بيان مشترك أن "تعليق المفاوضات بشأن قطاع غزة لعقد المشاورات قبل استئناف الحوار مرة أخرى يعد أمراً طبيعياً في سياق هذه المفاوضات". وأشار هذا البيان إلى "إحراز بعض التقدم في جولة المفاوضات المكثفة الأخيرة التي استمرت لمدة ثلاثة أسابيع". ذكرت قناة "كان" نقلاً عن المصادر السياسية، أن الخطة "تشمل توغلات جديدة وواسعة لتعميق تقسيم قطاع غزة إلى مناطق معزولة". وقالت المصادر ذاتها إن الخطة "تمثّل تحولاً عن النهج السابق، إذ كانت المؤسسة الأمنية تعارض سابقاً أي مناورات عسكرية في المناطق التي يُعتقد بوجود أسرى إسرائيليين فيها".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.