زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان رئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا.
الخميس ٢٤ يوليو ٢٠٢٥
أكد المفتي دريان من قصر بعبدا أنّه "لن يستطيع أحد تمرير أي مشروع تقسيمي أو تفتيتي إذا توحد اللبنانيون". واعتبر أن "اللقاء كان مميزًا وتواصلنا مع الرئيس عون دائم ومستمر"ّ لافتًا إلى أننا "نمرّ في ظروف حسّاسة ودقيقة". وأشار دريان إلى أن "اللقاء كان لتبادل وجهات النظر حول ما يمكن القيام به من أجل حماية لبنان"، مشيرًا إلى أنّه "كان هناك توافق تام في الرؤية". وقال: "الرئيس عون أكد حرصه الكبير على مضامين خطاب القسم وإصراره على المضي به قدماً وهذا أمر مهمّ للحفاظ على استقرار وأمن لبنان". ولفت إلى أنّ "القرار 1701 نُفّذ فقط من الجانب اللبناني واتفاق وقف اطلاق النار التزم به لبنان فيما خرقته إسرائيل بشكل مستمرّ". وأضاف: "نمرّ في ظروف حسّاسة ودقيقة وتبادلنا مع الرئيس عون وجهات النظر حول ما يمكن القيام به من أجل حماية لبنان وكان هناك توافق تام في الرؤية". المفتي دريان شدد على أن "الرئيس عون يقوم بواجباته الدستورية ولا شكّ بأن ما يقوم به في الداخل اللبناني وفي اللقاءات العربية والدولية هو من أجل أن يكون لبنان حاضرًا عربيًا ودوليًا". وقال: "أكّدنا أن التنسيق والتعاون بين الرئاسات الثلاث مسألة مهمّة جدًّا ويجب أن تستمر لما في ذلك مصلحة للبنان وللبنانيين". بعد قصر بعبدا انتقل المفتي دريان ووفد من مفتي المناطق الى عين التينة حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.