في ختام زيارته الثالثة الى لبنان، إلتقى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الصرح البطريركي الموفد الأميركي توم باراك ترافقه السفيرة الأميركية ليزا جونسون.
الأربعاء ٢٣ يوليو ٢٠٢٥
قال البطريرك لزائره الاميركي إن اللبنانيين ينتظرون ما ستكون عليه نتائج مهمته، فأجاب برّاك: "لا أعلم ماذا ستكون النهاية، لكننا نواصل العمل للوصول إلى الاستقرار". وقال براك من بكركي: "زيارتي حملت أملًا وهذا ما يجب التركيز عليه بدل التركيز على ما يقوله الأطراف وأتيت إلى الراعي لينصحني". أضاف: "يمكن أن نقدم الأمل والمال والدعم لأن الخليج والعالم معنا" مشيرا الى ان حصرية السلاح نصّ عليها القانون ويجب تطبيقها. وقال:" ما نقوم به هو عملية متواصلة وليس حدثًا والجميع يقوم ما في وسعه والجميع يحاول كل ما بإمكانه لتسوية الأمور في لبنان إلا أن الأمور معقّدة بالنسبة للقادة اللبنانيين كما بالنسبة للجميع وآمل أن يستمر التواصل وأتفهم الصعوبات". وردا على سؤال، قال:" بالطبع سأعود إلى لبنان كلّما تطلبت الحاجة إلى ذلك والحكومة عليها أن تقرر ما يجب فعله، وليس أميركا فقط من يريد مساعدة لبنان إنما أيضاً الخليج ودول الجوار لكن من أجل المساعدة على اللبنانيين تحقيق الاستقرار وبري يقوم ما بوسعه رغم تعقيد الأمور". ولفت براك الى ان هناك مشاكل تمنع التطبيق الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار ووجهات النظر متعددة في هذا المجال وهناك خيارات عدة على الحكومة اللبنانية القيام بها. وشدد على ان المطلوب الصبر ليستمر الحوار دون خسائر. وقدم الراعي للمبعوث الاميركي هديتين عبارة عن ميداليّة فضيّة وكتاب. وأفادت معلومات صحافية ان برّاك يغادر بيروت اليوم باتجاه باريس لإجراء لقاءات هناك بشأن الوضع السوري.

في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.