أكد الموفد الاميركي توم برّاك: أنّه على الحكومة ان تقرر كيفية حصر السلاح والوقت يداهمنا لتفادي التصعيد.
الثلاثاء ٢٢ يوليو ٢٠٢٥
اشار الموفد الاميركي توم براك الى ان "الرئيس الاميركي دونالد ترامب يريد ان يساعد لبنان في هذه الاوقات العصيبة"، ولفت في حديث الى قناة "الجديد"٬ ان "هناك اتفاق لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل والجانبان يجدان صعوبة في تطبيقه٬ ونحن في لبنان للمساعدة في إحلال السلام لكن هناك جدول زمني والوقت يداهمنا، لذا نضغط للتوصل الى توافق". وقال "انا لا اطلب حصر السلاح بل ثمة قانون يقول ان هناك مؤسسة عسكرية واحدة، وعلى لبنان ان يقرر كيف سيطبق هذا القانون٬ ويجب نزع الاسلحة الخفيفة والثقيلة". ورأى انه "على الحكومة اللبنانية ان تقرر كيفية حصر السلاح، وهذا ليس من مسؤولية الولايات المتحدة الاميركية". وعن موقفه حول عدم اعطاء ضمانات باحترام اسرائيل لوقف اطلاق النار قال: "انا لست مفاوضا، ودوري هو وسيط سياسي للتأثير الايجابي بين الاطراف،فالوقت يداهمنا في ظل ما يحصل في المنطقة لذا يجب ارساء الاستقرار". وكانت مصادر "الحدث" في بيروت أكدت أنّ زيارة المبعوث الأميركي توم باراك الحالية خرجت بنفس نتيجة الزيارة السابقة، مشيرةً الى أنّ لبنان طلب من الأميركيين تحقيق أحد مطالبه حتى يواجه به حزب الله. وأوضحت المصادر أنّ حزب الله يسعى لإلقام اللوم على الدولة للتنصل من مسؤوليته، محذّرة من أن حالة المراوحة الحالية تفتح الباب أمام تطور الوضع عسكرياً. ونقلت المصادر أنّ إسرائيل رفضت تقديم أي تنازل. وأشارت المصادر الى انّه يمكن اختصار زيارة برّاك بأنه لم يقدّم جديدًا و لم يأخذ أي جديد، ولافتة الى أنّ الجميع متفق أن لبنان ذاهب لشكل جديد من المواجهة العسكرية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.