زار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قبرص والتقى الرئيس نيكوس خريستودوليدس.
الأربعاء ٠٩ يوليو ٢٠٢٥
كد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس خلال استقباله رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قبرص على دور لبنان في المنطقة وأهميته بالنسبة إلى أوروبا وعلى عمق العلاقات اللبنانية – القبرصية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات. بدوره، عبّر الرئيس عون عن سعادته بزيارة قبرص وبحث مواضيع ذات اهتمام مشترك. وعقب انتهاء اللقاء الثنائي بين الرئيسين، بدأت المحادثات الموسّعة بين الوفدين اللبناني والقبرصي. رئيس قبرص: وبعد اللقاء، أعلن خريستودوليدس في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس عون، أننا "نقوم بدور رائد ليس فقط من خلال دعم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ولبنان ولكن أيضاً من خلال التواصل والتعاون"، مؤكدًا أننا "ندعم لبنان ونقدّر جهود الرئيس جوزاف عون". وأشار إلى أننا "نريد تقليل حدّة التوتر في المنطقة ونقوم بما يتسنى لنا من مساعٍ حتى نكون بمثابة الشريك الثابت". وأكد "التزامنا بالقانون الدولي وكل الجهد لأي مبادرة تهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة وتحرير الرهائن". وقال: "ممتنّون للدعم على مرّ الزمن للبنان في ما يتعلق بحل القضية القبرصية في قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي ونقدّر زيارة الرئيس عون لقبرص". عون: من جهته، القى رئيس الجمهورية كلمة جاء فيها: "بعد أحدَ عشرَ يوماً بالتمام، تحتفلون بالذكرى الواحدة والخمسين لولادةِ دولةِ قبرصَ الحديثة... لكنّ العلاقاتِ بين بلدينا وشعبينا، عمرُها قرونٌ طويلة لأننا كنا منذ نحوِ ألفِ سنة، شبهَ توأمين يجمعُنا - ولا يفصلُنا - هذا الأبيضُ المتوسط. منذُ القرونِ الوسطى، جمعتنا سياقاتُ الجغرافيا والتاريخ لأننا كنا معاً، ممرّاً لزحفِ الإمبراطورياتِ للتوسّعِ والنفوذ ووُجدنا معاً على طرقِ التجارة العالمية في كلِ الأزمنة ، فصرنا معاً، محطَّ مصالحَ وحساباتِ سيطرةٍ ونفوذ . وفي المقابل، تحوّلنا معاً، مستقراً لكلِ من يسعى إلى السلامِ والحرية وهذا هو أكثرُ ما يجمعُنا اليوم وهذا هو أعمقُ ما نريدُه لبلدينا ولشعبينا ولمنطقتِنا وللعالم. السلامُ العادل، عبرَ الحوار، لتبادلِ كلِ الحقوق والحرية المسؤولة، الحاضنة لكلِ ازدهارٍ وإبداعٍ، وتطورٍ لحياةِ البشرِ وخيرِهم. السيد الرئيس، نحن نؤمنُ أنّ ما يجمعُه التاريخُ والجغرافيا، لا تفرّقُه الأرقامُ والأعدادُ والحسابات، من أيِ نوعٍ كانت وهذا ما أثبتته هجراتُنا المتبادلة منذُ قرون، فكلما هبّتْ لدى أيٍ منا عاصفةٌ وجدَ كلٌ منا ملجأً كريماً لدى الآخر حتى صرنا بلدين وشعبين، كلُ ما بينهما، قضايا مشتركة، البحرُ ومسألةُ حدودِه، قضية مشتركة، مأساةُ هجراتِ البائسين من منطقتنا، قضية مشتركة حتى أحرامُ الجامعاتِ اللبنانية هنا، وكابلاتُ الإنترنت بيننا، والتي تؤمّنُ تواصلَ العلمِ والمعلومة بيننا، قضايا مشتركة ويجمعُنا خصوصاً عشراتُ آلافِ اللبنانيين،المقيمين هنا، في أرضِ بوابتِنا إلى أوروبا والغرب والمجنّدين ليفتحوا لقبرصَ بوابةَ لبنانَ صوبَ الشمس. السيد الرئيس، يعودُ اسمُ قبرص لغوياً، إلى معدنِ النحاسِ الصلبِ الثمين ويعودُ اسمُ لبنانَ إلى البخورِ الزكيّ المقدّس والاثنان معاً، أعطيا العالم، الأداةَ لنشرِ عطرِ الرجاء وهذا ما نعملُ له معاً، كلَ يوم . عاشت قبرص عاش لبنان". بعد انتهاء المؤتمر الصحافي المشترك، جال الرئيس عون والرئيس القبرصي على "الخط الأخضر" الذي يشكّل منطقة عازلة تفصل بين القسمين الجنوبي والشمالي من قبرص، ويمتد عبر العاصمة نيقوسيا وتلت الجولة مأدبة غداء عمل أقامها الرئيس القبرصي تكريماً لضيفه الرئيس اللبناني والوفد المرافق. وكان رئيس الجمهورية وصل الى قبرص، وهو في طريقه إلى نيقوسيا، بعدما بعدما حطّ بالطوافة مع وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي في مطار لارنكا، حيث كان في استقباله وزير الدفاع القبرصي فاسيليس بالماس، وسفيرة لبنان في قبرص كلود الحجل، وقنصل لبنان زياد كوسا، وعدد من أعضاء مراسم وزارة الخارجية القبرصية.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.