في قرار تاريخي أميركي غير مسبوق اعلنت المحكمة العليا قرار الحد من صلاحيات القضاة الفدراليين في ما يتعلق بموضوع منح الجنسيات والهجرة والطلبة الاجانب في البلاد.
الثلاثاء ٠١ يوليو ٢٠٢٥
ريتا سيف- يمنح قرا المحكمة العليا الأميركية الرئيس الاميركي دونالد ترمب انتصارا كبيرا ولكن هل سيكون العالم مرة اخرى امام تخبط ومصير مجهول بفعل القرارات؟ الحد من صلاحيات القضاة الفيدراليين: اتخذت المحكمة العليا الجمعة قرارا بالحد من صلاحيات القضاة الفيدراليين بقرارات تتعلق بالسلطة التنفيذية وصدر هذا القرار بغالبية 6 أصوات مقابل 3. ومنح هذا القرار انتصارا كبيرا للرئيس الاميركي دونالد ترمب ومن تداعياته ضعف الرقابة القضائية على سياسات حساسة كالهجرة والاجهاض. ردود الفعل: وصف القرار بأنه خطير جدا وله تبعات على المنظومة القضائية والسياسية. وسيسمح القرار لرئيس الجمهورية ايا يكن بأخذ قرارات مصيرية ولو كانت مثيرة للجدل. على المدى القريب قضايا الهجرة ستكون في الواجهة. كما ان ارباكا كبيرا سيحصل في ما يخص اعطاء الجنسية لحديثي الولادة من غير الاميركيين فبعض الولايات ستمنح هذه الفرصة بينما البعض الاخر سيمتنع. وكتب الرئيس دونالد ترمب عبر منصته الالكترونية "تروث سوشيال" " انتصار هائل" معبرا عن فخره بالقرار. نتائج بعيدة المدى: يسيطر الغموض على تداعيات القرار وتساؤلات كثيرة حول مصير ملفات الهجرة واللجوء ووضع الطلبة الاجانب والاقليات في الولايات المتحدة. كما ان القرارات لن تشمل فقط ادارة ترمب بل ستصل الى ادارات من سيخلفه. فقرار كهذا يولّد تداعيات كبيرة حول فكرة "التدقيق والتوازن". ملفات حامية تشهدها الولايات المتحدة منذ تولي دونالد ترمب السلطة، فمن حرب تجارية حامية على الاصدقاء والاعداء، الى التدخل المباشر وغير المباشر في الحروب، الى الحد من قرارات القضاة الفيدراليين وكلها تصب لصالح الدولة " الراعية"، هل ينتقل العالم من شعار " اميركا اولا" الى شعار " اميركا ومن بعدها الطوفان"؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.