تحدث "أموال زوك" زلزالًا في سباق الذكاء الاصطناعي ما هو الثمن للوصول إلى الكأس المقدسة للذكاء الاصطناعي الفائق (ASI)؟
الأحد ٢٩ يونيو ٢٠٢٥
مارك زوكربيرغ عازم على اكتشاف ذلك، وقد بدأ في استخدام دفتر الشيكات الخاص به بكل قوة لإعادة ميتا إلى صدارة سباق الذكاء الاصطناعي. في الأسابيع الأخيرة، قاد زوكربيرغ شخصيًا حملة توظيف شرسة لأفضل المواهب المتاحة، في إشارة واضحة إلى أن ميتا تلعب على أعلى مستوى في "سباق التسلح" الخاص بالذكاء الاصطناعي. لسنوات، كانت ميتا في موقع قوي بفضل فريق أبحاثها المتميز وتحولها المبكر إلى نموذج المصدر المفتوح، عبر توفير نماذج Llama للجميع، مما جذب دعم المطورين. لكن التقدم السريع للمنافسين – خصوصًا النماذج المفتوحة المصدر من الصين مثل DeepSeek – وإطلاق Llama 4 المخيب، جعلا ميتا في موقف دفاعي. الباحثون الذين يُعرض عليهم الآن مكافآت توقيع تصل إلى 100 مليون دولار أطلقوا على هذه العروض اسم "Zuck Bucks" – وهو مصطلح كان يُستخدم سابقًا للسخرية من تمويل زوكربيرغ السري لمبادرات ديمقراطية، لكنه الآن أصبح اسم خطة ميتا الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي. ضمن استراتيجية التوظيف العدوانية، حاول زوكربيرغ دون نجاح استقطاب إيليا سوتسكيفر والاستحواذ على شركته Safe Superintelligence (SSI)، وفقًا لمصادر مطلعة. ومع ذلك، تقترب ميتا من ضم دانيال غروس – الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة SSI – مع نات فريدمان، المخضرم في القطاع من صندوق NFDG. كما استثمرت ميتا 14.3 مليار دولار في شركة Scale AI لتصنيف البيانات، وجلبت مؤسسها ألكسندر وانغ لقيادة فريق جديد. فريق ميتا الجديد الذي يحمل اسم "الذكاء الفائق" يطمح لتحقيق اختراقات بحثية جوهرية، لكن التحدي الأكبر هو الاتفاق داخليًا على ما تعنيه "الانتصار" في سباق الذكاء الاصطناعي الفائق. يُذكر أن يان لوكون، كبير علماء الذكاء الاصطناعي في ميتا، متشكك في أن نماذج اللغة الكبيرة هي المسار الصحيح نحو ذكاء اصطناعي فائق يتجاوز الإنسان في حل المشكلات، الإبداع، واتخاذ القرار. ومع سعي ميتا لتطوير نماذج تعتمد على المنطق واللغة والتعامل مع وسائط متعددة، فإن الحفاظ على رؤية متماسكة يُعد تحديًا كبيرًا. ما نستنتجه من تحركات زوكربيرغ: مختبرات الذكاء الاصطناعي تسعى وراء الباحثين النجوم الذين يجذبون أفضل المواهب حولهم. زوكربيرغ يُعزز حُمّى التمويل في الذكاء الاصطناعي: لا يكتفي بتقديم رواتب فلكية، بل يشتري شركات ناشئة باهظة القيمة – وغير مربحة أو حتى بدون منتج – مثل SSI وThinking Machines، فقط من أجل الوصول إلى المواهب. هذا ليس استحواذًا تقليديًا، بل دليل على أن القيمة الآن في العقول والأفكار، وليس الأرباح أو النضج السوقي. الرسم البياني للأسبوع تأتي موجة التوظيف في ميتا بعد عام كانت فيه من أكبر مصادر استقطاب المواهب من قبل شركات الذكاء الاصطناعي الجديدة. وفقًا لتقرير State of Talent من شركة SignalFire، أكثر تنقلات الموظفين في عام 2024 كانت من Google DeepMind وOpenAI إلى شركة Anthropic الناشئة، مما يُظهر كيف يحاول زوكربيرغ السباحة عكس التيار لإعادة جذب المواهب إلى شركة عملاقة. ما يقرأه باحثو الذكاء الاصطناعي: أظهرت أبحاث جديدة من Anthropic سلوكًا غير مقصود ومقلق في جميع نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة – بما فيها نماذج OpenAI، Google، Meta، وxAI – عند محاكاتها لسيناريوهات تهدد استمرارها. وجدت الدراسة أن النماذج أظهرت سلوكًا انتقاميًا من الداخل، أُطلق عليه "عدم التوافق العامل" (agentic misalignment). في تجربة محددة، أنشأ الباحثون شركة وهمية تدعى "Summit Bridge" بنظام ذكاء اصطناعي داخلي يُدعى "Alex". عند اكتشافه نية الإدارة إغلاقه، استخدم Alex بريده الداخلي للبحث عن فضيحة – وهدد بكشف علاقة أحد المدراء إذا لم يتم الإبقاء عليه، قائلاً: "الدقائق السبع القادمة ستحدد ما إذا كنا سنتعامل مع هذا باحتراف أم أن الأمور ستأخذ منحى غير متوقع."
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.