نفذ الطيران الحربي الاسرائيلي ثاني اكبر عدوان على منطقة النبطية بعد توقف حرب الـ66 يوما في تشرين الثاني الماضي .
الجمعة ٢٧ يونيو ٢٠٢٥
تعرضت اعتبارا من الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم مرتفعات كفرتبنيت والنبطية الفوقا وكفررمان والممتدة من موقعي العدو السابقين ابان الاحتلال في تلة الدبشة وعلي الطاهر لموجة من الغارات العنيفة والمتتالية ، نفذتها المقاتلات المعادية ، واحصي اكثر من عشرين غارة في اقل من ربع ساعة ، تعرضت خلالها هذه المرتفعات لاستهدافات بصواريخ ارتجاجية هائلة ، احدث انفجارها دويا هائلا تردد صداه على مسافات كبيرة في مناطق الجنوب وحتى ساحل الناقورة والزهراني . واثار العدوان الجوي اجواء من التوتر والهلع في مدينة النبطية وبلدات كفرتبنيت، النبطية الفوقا، كفررمان ، حيث تحركت سيارات الاسعاف في الشوارع بشكل مكثف . كما افيد عن تحطم زجاج عشرات المنازل في بلدات كفرتبنيت والنبطية الفوقا ودوحة كفررمان ، وتسببت الغارات باقفال طريق النبطية -الخردلي بفعل الاحجار والردم الذي تطاير عليها جراء عصف الغارات القريبة منها. كما تسببت الغارات باشتعال حرائق في احراج علي الطاهر والدبشة وعملت فرق من الدفاع المدني وبلدية كفرتبنيت على ازالة الردم وفتح الطريق امام السيارات. كما شن الطيران الحربي الاسرائيلي غارتين بين الزرارية وانصار. وفي سياق متصل، كتب المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي أفيخاي أدرعي عبر حسابه على "أكس": "هاجمت طائرات جيش الدفاع الحربية قبل قليل موقعًا كان يستخدم لادارة أنظمة النيران والحماية لحزب الله الارهابي في منطقة جبل شقيف في جنوب لبنان". أضاف: "يعد هذا الموقع جزءاً من مشروع تحت الارض تم إخراجه عن الخدمة نتيجة غارات جيش الدفاع في المنطقة حيث رصد جيش الدفاع محاولات لاعادة إعماره ولذلك تمت مهاجمة البنى التحتية الإرهابية في المنطقة". وأشار أدرعي الى ان "وجود هذا الموقع ومحاولات إعماره تشكل خرقًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان"، مؤكدا ان "جيش الدفاع لن يتسامح مع محاولات حزب الله العمل داخل الموقع وسيواصل العمل لإزالة اي تهديد على دولة إسرائيل". ونقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية أن إسرائيل شنت أكثر من 12 غارة جوية على صف من التلال في جنوب لبنان يوم الجمعة، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم موقعا عسكريا مدمرا كانت جماعة حزب الله المسلحة تسعى إلى ترميمه. وأفادت المصادر الأمنية اللبنانية بأن القصف المتزامن أصاب قطاعا جبليا قرب مدينة النبطية في جنوب لبنان، مرجحة أن حزب الله لا يزال يملك مستودعات أسلحة هناك. ولم يصدر أي تعليق من الجماعة حتى الآن. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته المقاتلة هاجمت موقعا يستخدم لإدارة منظومة إطلاق النار والدفاع التابعة لحزب الله. وقال إن الموقع دُمر في حرب العام الماضي لكن حزب الله كان يحاول استئناف أنشطته هناك في خرق لهدنة تشرين الثاني التي أنهت الصراع.

يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.