ذكرت مصادر صحافية أنّ"لبنان أبلغ حزب الله إدانته للهجوم الإسرائيلي لكنه لن يسمح بإدخال البلاد في أي رد".
الجمعة ١٣ يونيو ٢٠٢٥
اعتبر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان الاعتداءات الاسرائيلية فجر اليوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لم تستهدف الشعب الإيراني فحسب، بل استهدفت كل الجهود الدولية التي تبذل للمحافظة على الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والدول المجاورة وتفادي التصعيد فيها، معتبراً ان مثل هذه الاعتداءات ترمي إلى تقويض كل المبادرات والوساطات القائمة حالياً لمنع تدهور الأوضاع والتي كانت قطعت شوطاً متقدماً بهدف الوصول إلى حلول واقعية وعادلة تبعد خطر الحرب عن دول المنطقة وشعوبها. ودعا الرئيس عون المجتمع الدولي إلى التحرك الفاعل والسريع لعدم تمكين إسرائيل من تحقيق أهدافها التي لم تعد خافية على احد والتي تنذر، في حال استمرت، باخطر العواقب. وقدم الرئيس عون تعازيه إلى القيادة الإيرانية بالذين قضوا نتيجة الاعتداءات الاسرائيلية التي وقعت فجر اليوم من قياديين عسكريين ومدنيين متمنيا الشفاء العاجل للمصابين ودان رئيس الحكومة نواف سلام صباح اليوم الجمعة، بشدة، العدوان الاسرائيلي الخطير على ايران. وقال: “العدوان يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ولسيادة ايران وتداعياته تهدد استقرار المنطقة بأشملها لا بل السلم العالمي”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.