شنّ الجيش الاسرائيلي غارات هدمت مبان عدة في الضاحية الجنوبية.
الخميس ٠٥ يونيو ٢٠٢٥
شنّ الطيران الإسرائيلي مساء اليوم الخميس، غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد تهديد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي باستهداف عدد من المباني في الضاحية الجنوبية، وسط حركة نزوح كبيرة للسكان. وأفادت معلومات صحافية عن 10 ضربات إسرائيلية تحذيرية على الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن تضرب غاراتان الضاحية. رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون دان العدوان الاسرائيلي بشدة كرسالة يوجهها " مرتكب هذه الفظاعات الى الولايات المتحدة الأميركية وسياساتها ومبادراتها اولا عبر صندوق بريد بيروت ودماء أبريائها ومدنييها وهو ما لن يرضخ له لبنان أبدا". ودعا رئيس الحكومة نواف سلام المجتمع الدولي الى تحمل مسؤولياته وردع اسرائيل والزامها بالانسحاب من اراضينا المحتلة ، واعتبر ان العدوان الاسرائيلي انتهاك للسيادة اللبنانية وللفرار الدولي ١٧٠١. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يهاجم الوحدة 127 التابعة لحزب الله في الضاحية الجنوبية. ففي تصعيد لافت عشية عيد الاضحى، أنذر الجيش الاسرائيلي بإخلاء مواقع في الحدث وحارة حريك وبرج البراجنة. وترافق التهديد الاسرائيلي، مع اطلاق نار كثيف في الضاحية لإنذار المتواجدين على مسافة 500 متر بالاخلاء. والمباني المهددة هي خمسة في وقت تشهد الضاحية زحمة سير عشية عيد الاضحى. وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي: إنذار عاجل للمتواجدين في الضاحية الجنوبية في بيروت وخاصة في الاحياء التالية: الحدث، حارة حريك، برج البراجنة في المباني المحددة بالأحمر وفق ما يُعرض في الخرائط المرفقة والمباني المجاورة لها تم تتواجدون بالقرب من منشآت تابعة لحزب الله الارهابي من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم أنتم مضطرون لإخلاء هذه المباني فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر. وأظهرت الخرائط التي نشرها الجيش الإسرائيلي لتهديده بقصف الضاحية الجنوبية، مساء الخميس، أن هناك عدداً من المباني سيتم استهدافها بواسطة سلاح الجو المُعادي. والمباني المهددة هي على النحو التالي: 1- مبنى سوبر ماركت الجواد بجوار مسجد القائم - حي الأبيض 2- مبنى خلف مجمع الإمام العسكري - منطقة الكفاءات 3- مبنى صالة دار المعارف - منطقة الرويس 4- مبنى بجانب مقهى "أبو حسين" في الحي الخلفي لباب الحارة - حي الأميركان. وسمع اطلاق نار كثيف في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد انذار من الجيش الاسرائيلي. وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق أخرى في الجنوب اللبناني وبعلبك موجة اتصالات هاتفية مكثفة من قبل الجيش الإسرائيلي، تطالب السكان بإخلاء منازلهم بشكل فوري. وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية بقصف عدد من الأحياء في الضاحية الجنوبية، مع تسجيل تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في الأجواء اللبنانية. كذلك، اعلن الجيش الاسرائيلي عن ان "المباني التي سنهاجمها تستخدم لصنع مئات الطائرات المسيرة وتشرف عليها وحدة 127 التابعة لحزب الله، وإن الوحدة الجوية التابعة لحزب الله تعمل على إنتاج آلاف المسيّرات بتوجيه وتمويل من عناصر إيرانية". وفي إنذار تان إلى أهالي قانا في جنوب لبنان، كتب المتحدث باسم جيش العدو افيخاي ادرعي على منصة اكس: “انذار عاجل إلى سكان قرية عين قانا في جنوب لبنان وخاصة في المبنى المحدد بالأحمر وفق ما يُعرض في الخريطة المرفقة والمباني المجاورة له أنتم تتواجدون بالقرب من منشآت تابعة لحزب الله من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم أنتم مضطرون لإخلاء هذه المباني فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 500 متر”. 
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.