يواصل الجيش الاسرائيلي خرق اتفاق وقف اطلاق النار بحجة "ازالة أي تهديد على دولة إسرائيل".
السبت ٣١ مايو ٢٠٢٥
قتل المواطن محمد علي جمول (33 عاماً) فجر اليوم، إثر استهداف مباشر من طائرة مسيّرة إسرائيلية أثناء مروره بسيارته في بلدة دير الزهراني الواقعة في قضاء النبطية. و أفادت مصادر محلية أن الضحية جمول كان في طريقه، كما يفعل يومياً، إلى مسجد البلدة لأداء صلاة الفجر، حين أُصيبت سيارته من نوع "كيا" بصاروخ أطلقته مسيّرة إسرائيلية على الطريق المحاذي لأوتوستراد دير الزهراني – النبطية، قرب جسر المشاة. وقد أدى القصف إلى مقتله على الفور، فيما تناثر حطام السيارة في المكان، وسط حالة من الذهول والحزن بين الأهالي. الضحية محمد جمول هو شقيق ضحية أخرى كانت قد ارتقت خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي في بلدة يحمر الشقيف، خلال حرب الأيام الـ66. واللافت أن عملية الاستهداف الجوية هذه سبقتها، ولأول مرة، تحركات جوية مكثفة لمروحيات إسرائيلية من نوع "أباتشي" في عمق الأجواء اللبنانية فوق منطقة النبطية، ما أثار مخاوف السكان وطرح تساؤلات حول تصعيد محتمل في وتيرة العمليات الإسرائيلية داخل العمق اللبناني. الاعتداء الذي استهدف مدنياً أعزل ذاهباً إلى صلاة الفجر يندرج في إطار سياسة التصعيد الإسرائيلية التي شهدت في الآونة الأخيرة تصعيداً واضحاً في استهداف مناطق جنوب لبنان، ما يهدد بجرّ المنطقة إلى مزيد من التوتر والتصعيد الأمني. ولاحقا، كتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عبر منصة “اكس”: “هاجم جيش الدفاع في منطقة دير الزهراني في جنوب لبنان وقضى على الارهابي المدعو محمد علي جمول قائد الوحدة الصاروخية في قطاع الشقيف في حزب الله الارهابي”. وأضاف أدرعي: “خلال الحرب دفع الارهابي بمخططات إطلاق قذائف صاروخية عديدة نحو الجبهة الداخلية في إسرائيل وقوات جيش الدفاع وفي الآونة الأخيرة تورط في محاولات اعادة اعمار بنى تحتية ارهابية تابعة لحزب الله في المنطقة”. وتابع: “أنشطة المدعو محمد علي جمول شكلت خرقًا فاضحًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان. سيواصل جيش الدفاع العمل لإزالة أي تهديد على دولة إسرائيل”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.