تشكل فاعليات من الاسلام السياسي في فرنسا خصوصا من "الاخوان المسلمين" حالة من القلق في الدولة الفرنسية العلمانية.
الثلاثاء ٢٧ مايو ٢٠٢٥
ريتا سيف- شهدت فرنسا غليانا بعد تقرير صدر حول الاخوان المسلمين يسلط الضوء على خطورة وجودهم وطموحهم إلى تشكيل مجموعات لفرض الاسلام السياسي. بينما استنكرت الجماعة الهجوم الناري ضدها. فهل سينجح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في لجم الحركة أم ان الاسلام السياسي سيأخذ طريقه نحو الصعود؟ الاخوان المسلمون والسياسة الفرنسية: السياسية الفرنسية في مهب الريح والتخوف يتصاعد من فرض "الشريعة" و"إقامة خلافة" بصيغة صارخة. هذا ما يراه بعض الخبراء والمحللين السياسيين في توغل الاسلام أكثر في فرنسا وفرض ما يعرف بالاسلام السياسي. أما البعض الاخر فاعتبر ان فرنسا لا تحارب الاسلام السياسي بل هي تحارب الاسلام بحد ذاته مما يهدد وجوده داخل الدولة. تأثير الاخوان المسلمين على فرنسا: ذكر التقرير أن الحملة الاسلامية تركز على المدارس والمساجد والمنظمات غير الحكومية المحلية بهدف التأثير على عملية صنع القرار. كما قال مستشارو الرئيس ماكرون انه يريد معالجة ما يعتبرونه خطة طويلة الامد للتوغل داخل المؤسسات وتغييرها من الداخل. ودعا معدّو التقرير الى التحرك للجم الصعود الاسلامي على الارض وذلك من خلال توعية الرأي العام ونشر العلمانية أكثر. عقب صدور التقرير الرسمي ترأس ماكرون اجتماعا لمناقشة المشروع الذي تروج له الجماعة. وأراد اتخاذ اجراءات بأسرع وقت ممكن لمواجهة الجماعة ولتسليط الضوء على الخطر الذي يشكله الاخوان المسلمون على الامن القومي. وجاء رد الاخوان المسلمين على لسان جمعية "مسلمو فرنسا" التي نددت "باتهامات لا اساس لها من الصحة" مؤكدة تمسكها بالجمهورية. يبدو أن الرئيس الفرنسي حزم امره ناحية مواجهة هذه الظاهرة خصوصا أن البلاد قريبة من انتخابات محلية تسبق الانتخابات الرئاسية، وقد يكون هذا الموضوع ورقة مهمة ليثبت نفسه امام شعبه والاتحاد الاوروبي ويوصل سياسياً من حزبه إلى سدة الرئاسة بما أنه حكم ولايتين، وهو الحد الأقصى الذي يجيزه الدستور.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.