تناول الأمين العام لـ"حزب الله" الشّيخ نعيم قاسم في كلمة لمناسبة عيد المقاومة والتّحرير" الوضع الحالي والانتخابات البلدية.
الأحد ٢٥ مايو ٢٠٢٥
قال قاسم إنه بعد اتفاق وقف إطلاق النار تم تسجيل 3300 خرق إسرائيلي، معتبراً أنها ليست خروقات بل "عدوان"، ومشددا: ليكن واضحاً عند الجميع، لا تطلبوا منا شيئاً بعد الآن، فلتنسحب إسرائيل، وتوقف عدوانها، وتُفرج عن الأسرى، وتنتهي من كل الالتزامات الموجودة في الاتفاق، وبعد ذلك لكل حادث حديث". وحمّل المسؤولية للولايات المتحدى التي "ترعى استمرار العدوان، كما رعته في بدايته، هنا وفي غزة وفي كل مكان. "الدولة هي المسؤولة. نحن قلنا ونكرر، إذا فشلت الدولة في أدائها، وهي لديها الفرصة، فالخيارات الأخرى موجودة. لا تسألوني عن الخيارات الأخرى ما هي، لكنيمكنكم أن تعرفوا أن المقاومة لا تسكت على ضيم، والمقاومة لا تستسلم". وأضاف: "أميركا اليوم، بالنسبة للبنان، تتجاوز حدود سيادة بلدنا. لتتوقف أميركا، كفى تباهي بالنفس أنها تعطي تعليمات للمسؤولين، وتحاول الضغط على لبنان، أنتم تعملون بطريقة خاطئة. إذا كانت تعتقد أميركا أنها بالضغط على المسؤولين اللبنانيين وعلى لبنان تستطيع أن تحقق الشروط الإسرائيلية، أقول لها: لن تحققوا ما لم يتحقق في الحرب، وهذه الشروط لن تتحقق مهما بلغت التضحيات وكلفت المواجهات". ونصح الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه "أمام فرصة العمر للتحرر من قبضة إسرائيل، طالما أنك أنت تفكر بأنك تريد أن تسيطر على العالم اقتصادياً". وعن إعادة الإعمار قال إنها "دعامة الاستقرار الأولى، وأمن المواطن في كل الوطن بهذا الإعمار وبهذا الاستقرار. على الحكومة أن تتحرك بفعالية أكثر". ورأى أن "25 أيار 2000 انتصار كبير جدا للمقاومة والشعب المضحي الذي استطاع أن يكسر إسرائيل بخروجها من دون قيد أو شرط من جنوب لبنان. لم تحصل ضربة كف واحدة بعد الانسحاب وسلم الأخوة العملاء الذين اعتقلوهم إلى الدولة للمحاكمة ". وقال قاسم: "لا بد من توجيه شكر خاص لقائد الجيش العماد هيكل الذي أصدر بيانا يعبر عن وطنيته ووطنية الجيش حيث قال إنها مناسبة تاريخية بإنجازاتها والتحرير إنجاز وطني".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.