اتهم قائد الجيش إسرائيل بعرقلة الإنتشار الكامل للجيش في الجنوب.
الخميس ٢٢ مايو ٢٠٢٥
قال قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في أمر اليوم لمناسبة عيد "المقاومة والتحرير": أيُّها العسكريون، في عيدِ المقاومةِ والتحرير، نقفُ أمامَ مناسبةٍ تاريخيةٍ بإنجازاتِها، متمثلةٍ بتحريرِ الجزءِ الأكبرِ منْ أرضِنا، بعدَ عقودٍ من احتلالِ العدوِّ الإسرائيلي، وهو إنجازٌ وطنيٌّ يحملُ رمزيةً كبيرةً عبرَ استعادةِ معظمِ أراضي الجنوب، بفضلِ صمودِ اللبنانيينَ وثباتِهم. اليوم، نستعيدُ بكلِّ اعتزازٍ تضحياتِ الشهداءِ التي جعلتْ هذا الإنجازَ ممكنًا، وظلّتْ ماثلةً أمامَنا، تمدُّنا بالقوةِ والعزيمةِ أمامَ المحنِ والشدائد. يأتي هذا العيدُ في ظلِّ مرحلةٍ ثقيلةٍ بصعوباتِها وأخطارِها، عَقِبَ عدوانٍ شاملٍ شنَّهُ العدوُّ الإسرائيليُّ على لبنان، ولا سيما الجنوب، مُوقعًا آلافَ الشهداءِ والجرحى ومسبِّبًا دمارًا واسعًا في الممتلكاتِ والبنى التحتية. هو عدوانٌ لا تزالُ آثارُهُ الكارثيةُ حاضرةً أمامَنا، لكنهُ أظهرَ في الوقتِ نفسِهِ تمسُّكَ اللبنانيينَ بروحِهِم الوطنية، واحتضانَهم أبناءَ وطنِهم خلالَ العدوان. وسطَ كلِّ ذلك، تحملتُم مسؤولياتِكم بمهنيةٍ عالية، واستعدادٍ كاملٍ لبذلِ أقصى الجهود، وسارعتم إلى ملاقاةِ التحدياتِ بعزيمةٍ لا تلين، وها أنتم تؤدونَ واجباتِكم رغمَ الصعوباتِ المضاعفةِ والظروفِ المعقدة. إننا نتوقفُ بإجلالٍ وإكبارٍ عندَ تضحياتِ جرحانا، وشهدائنا الذين جادوا بأرواحهم على دربِ الشرفِ والتضحيةِ والوفاء، كي يبقى الوطن. أيُّها العسكريون، لقدْ باتَ منَ الواضحِ والمؤكد، أنَّ صمودَكم هو أحدُ أهمِّ أسبابِ استمرارِ لبنانَ ووحدةِ اللبنانيينَ وسلامةِ أمنِهم، وقد ظهرَ ذلكَ جليًّا في عملِكم المكثف، بهدفِ بسطِ سلطةِ الدولةِ على كاملِ الأراضي اللبنانية، وتطبيقِ القراراتِ الدوليةِ بالتنسيقِ الوثيقِ مع قوةِ الأممِ المتحدةِ المؤقتة في لبنان – اليونيفيل، ولجنةِ مراقبةِ وقفِ الأعمالِ العدائية، والانتشارِ في الجنوبِ ومواكبةِ عودةِ الأهالي إلى قراهم وبلداتِهم. تُضافُ إلى ما سبقَ الإجراءاتُ الاستثنائيةُ لمحاربةِ الإرهابِ والجريمةِ المنظمة، وضبطِ الحدودِ الشماليةِ والشرقيةِ وحمايتِها، فضلًا عن حفظِ أمنِ الانتخاباتِ البلديةِ والاختيارية، التي تُجسدُ إرادةَ لبنانَ وعزمَ أبنائهِ وتمسُّكَهم بالأنموذجِ اللبنانيِّ الفريد، وتطلُّعَهم إلى مستقبلٍ أفضل. يجري ذلكَ فيما يُصرُّ العدوُّ الإسرائيليُّ على انتهاكاتِهِ واعتداءاتِهِ المتواصلةِ ضدَّ بلدِنا وأهلِنا، ويواصلُ احتلالَ أجزاءٍ من أرضِنا، ويعرقلُ الانتشارَ الكاملَ للجيشِ في الجنوب، ما يُمثّلُ خرقًا فاضحًا لجميعِ القراراتِ الدوليةِ ذاتِ الصلة. أيُّها العسكريون، أنتم تُعطونَ بإرادتِكم وتضحياتِكم المثالَ الرفيعَ والمشرّفَ في التفاني المطلقِ من أجلِ لبنان، وتُبقونَ الأملَ حيًّا في نفوسِ اللبنانيين، وترسّخونَ الثقةَ المقدّرةَ من جانبِ الدولِ الشقيقةِ والصديقةِ بدورِ الجيشِ وكفاءتِهِ واحترافِه. ابقوا كما عهِدْتُكم سدًّا منيعًا يقي وطنَنا رياحَ الفتنةِ ويضمنُ السلمَ الأهلي، ويشكّلُ بارقةَ أملٍ لكلِّ المؤمنينَ بهذا الوطن. في المقابل، تبقى القيادةُ على عهدِها لكم، مُسخِّرةً كاملَ إمكاناتِها للوقوفِ إلى جانبِكم وتحسينِ ظروفِ حياتِكم بمختلفِ السبل. التحدياتُ كبيرة، لكنها تَصْغُرُ أمامَ عزيمتِكم وتضحياتِكم، فَلْنَعْمَلْ معًا بقوةٍ وثباتٍ لبناءِ الوطنِ الذي يستحقُّهُ اللبنانيون.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.