أعلنت واشنطن عن مكافأة ضخمة تصل إلى 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن شبكات مالية لحزب الله في أميركا الجنوبية.
الإثنين ١٩ مايو ٢٠٢٥
فرضت الولايات المتحدة الاميركية عقوبات جديدة تستهدف حزب الله اللبنانية. وكتب الحساب الرسمي لبرنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع لوزارة الخارجية الأميركية في منشور عبر منصة "إكس": "حزب الله يمارس أنشطته في مناطق بعيدة عن مقره في لبنان، بما في ذلك في أميركا الجنوبية". أضاف "شبكات حزب الله المالية في أميركا الجنوبية خاصة في منطقة الحدود الثلاثية بين الأرجنتين والبرازيل وباراغواي قامت بتوليد إيرادات من عمليات غسيل أموال وتهريب مخدرات وتزوير دولارات أميركية وتجارة الألماس غير المشروعة، وتهريب النقود بالجملة والفحم والسجائر والنفط". وتابع "إذا كانت لديك معلومات عن الأنشطة المالية لحزب الله في منطقة الحدود الثلاثية، تواصل معنا... قد تكون مؤهلا للحصول على مكافأة والانتقال". ويوم الخميس الماضي، فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على اثنين من كبار مسؤولي حزب الله، واثنين من القائمين بأعمال التسهيلات المالية لدورهم في تنسيق التحويلات المالية إلى الجماعة المدعومة من إيران. وذكرت وزارة الخزانة في بيان، أن الأشخاص المستهدفين يقيمون في لبنان وإيران، وعملوا على إيصال أموال إلى جماعة حزب الله من مانحين خارجيين. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن التبرعات الخارجية تشكل جزءا كبيرا من ميزانية الجماعة. وكانت الولايات المتحدة فرضت أيضاً في أواخر مارس (آذار) عقوبات جديدة على جماعة حزب الله اللبنانية تستهدف خمسة أفراد وثلاثة كيانات.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.