أثبتت القوات اللبنانية وجودها الشعبي الواسع في مدينة زحلة.
الإثنين ١٩ مايو ٢٠٢٥
أظهرت النتائج النهائية غير الرسمية في زحلة تقدّم سليم غزالة، مرشح لائحة “قلب زحلة” لرئاسة البلدية، بحصوله على 14341 صوتًا، فيما جاء أسعد زغيب، مرشح لائحة “زحلة رؤية وقرار” لرئاسة البلدية، في المراكز الأخيرة من لائحته بـ7886 أصوات، من دون أن يتمكن من تحقيق الأغلبية المطلوبة. كلمة جعجع: أعلن رئيس حزب "القوّات اللبنانيّة" سمير جعجع فوز لائحة "قلب زحلة" من المقر العام للحزب في معراب، في إطلالة مباشرة عبر الشاشة على المتجمهرين في ساحة الشهداء في زحلة، في حضور النائب ستريدا جعجع وأعضاء المجلس المركزي في الحزب، حيث أصر على أن تُستهل الإطلالة بأغنية "ع زحلة ما بيفوتوا، زحلة النجم الما بينطال"، وقد رفع والنائب جعجع وأعضاء المجلس المركزي نخب الفوز، ليبدأ كلمته بعدها بالقول: "ع زحلة ما بيفوتوا، ع زحلة لا فاتوا، ولا رح بيفوتوا، لا هلأ ولا بعدين". ووجه جعجع تحيّة كبيرةً جداً "باسم الكثير من اللبنانيين وباسمي لزحلة وأهلها وشيبها وشاباتها وشبابها ولكل من تعب وعمل واجتهد لكي تقوم زحلة بما قامت به اليوم"، وقال: "اليوم زحلة، طلعت قد الكل لوحدها، من دون أي لبس أو غموض، زحلة اختارت التقدّم والتغيير والحضارة والسيادة والشهداء ولبنان". وتوجّه إلى شابات وشباب زحلة بالقول: "مبروك لكم هذا الإنتصار الكبير، فبكل صراحة زحلة هي القلب النابض للبنان، فقد حُكي سابقاً عن مناطق عدّة على أنها هي القلب النابض للبنان، إلا أن زحلة أثبتت منذ 20 سنة حتى اليوم أنها هي القلب النابض للبنان، لأنها هي من تُعطي الإتجاه الذي يجب علينا جميعاً سلوكه". وتوجّه لكل من آثروا منذ سنوات الكلام على "قرار زحلة"، بالقول: "هل رأيتم اليوم قرار زحلة أين؟ هل تأكدتم اليوم من هم قرار زحلة؟ وهل تأكّدتم اليوم "إنو مش زحلة قوات" لا بل إن "القوّات" هي زحلة؟". وهنأ أهالي زحلة فرداً فرداً، خصوصاً وأنهم عملوا على مدار شهرين من دون كلل أو ملل أو راحة على الإطلاق للوصول إلى هذا الإنتصار، وخص بالتهنئّة، نائبي زحلة جورج عقيص والياس اسطفان، المنسق ألان منيّر والمنسقيّة والماكينة الإنتخابيّة والماكينة المركزيّة وكل من عمل لهذا الإنتصار. وختم: "مبروك لزحلة، الآن انتهت المعركة الإنتخابيّة، وغداً يوم جديد في زحلة، زحلة النجم الما بينطال". ورداً على سؤال عن ازدواجيّة المشهديّة في الإحتفال في زحلة فيما "القوّات" موجودة في انتخابات بلديّة بيروت على اللائحة ذاتها مع "حزب الله"، قال: "في الحقيقة الأمور ليست على هذا النحو أبداً، وما حصل في بيروت ناتج عن أن هناك أولويات في هذه الدنيا، فالجميع يعرف موقفنا من "حزب الله" ووجوده العسكري منذ القدم ولا يمكن لأحد المزايدة علينا في هذا الموضوع، لا سابقاً ولا اليوم ولا في المستقبل انطلاقاً من كل ما هو حاصل. اما في بيروت فما حدث أن الأولويّة القصوى كانت، انطلاقاً من المخاوف التي كانت موجودة هو أن نعمل للحفاظ على المناصفة، وتداركا لما يمكن أن ينتج من انعكاسات على العيش المشترك في البلد ككل، ومن هذا المنطلق خضنا الإنتخابات من ضمن لائحة توافقيّة كبيرة جداً كان الثنائي الشيعي جزءاً منها، وهذا الأمر لا علاقة له لا بالسلاح ولا بعقيدة "حزب الله" ولا بأي شيء آخر، ولا علاقة لهذا الأمر سوى بالعمل البلدي كي نتأكد من حصول المناصفة في بلديّة بيروت". أما بالنسبة لتوصيف النائب ستريدا جعجع ما يحصل بـ"التسونامي القواتي" ورؤيته هو لنتائج الإنتخابات البلديّة، فقال: "صراحةً، بالنظر إلى النتائج حتى اللحظة، أي Double Score في زحلة، فالمسألة ليست عابرةً أبداً، في الوقت الذي تخوض فيه "القوّات" الإنتخابات منفردةً بوجه الجميع، الباقين جميعا، من الجهّة الثانيّة".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.