أشرف الجيش اللبناني بمؤازرة دورية من مخابرات البقاع على ترحيل ١٠٠ عائلة نازحة سورية بشكل طوعي من مخيمات عرسال الى القلمون الغربي.
السبت ١٠ مايو ٢٠٢٥
انطلقت رحلة العودة من وادي حميد في عرسال باتجاه معبر الزمراني الى قرى القلمون الغربي. ورافقت دورية من مخابرات الجيش اللبناني، العائلات النازحة المغادرة طوعاً الى نقطة الحدود اللبنانية السورية عند معبر الزمراني. وتأتي عملة الترحيل الطوعي من ضمن الاجراءات المتخذة من قبل الجيش اللبناني اسبوعياً ومن عرسال وقرى الجوار من مناطق البقاع الشمالي باتجاه القلمون الغربي وحمص، مع تسجيل مغادرة ٥٠ عائلة بشكل طوعي امس من معبر جوسيه الشرعي الحدودي باتجاه القصير وقرى حمص. مع الاشارة الى أنّ هناك عمليات تنسيق وتواصل تتم بين الجيش اللبناني والنازحين السوريين تتعلق بعملية الترحيل الطوعي بشكل اسبوعي عبر الحدود مع سوريا.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.