أعلن الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن الحزب يُجري تقويماً واسعاً بهدف مراجعة الأداء واستخلاص العِبر من التطورات الأخيرة.
السبت ٠٣ مايو ٢٠٢٥
في مقابلة مع “مجلة اقتدار”، أكد الشيخ نعيم قاسم أن “حزب الله جهة فاعلة ومؤثرة في الداخل اللبناني، إلى جانب حركة أمل وحلفائهما، وسنواصل العمل وفق مشروعنا الوطني للحفاظ على سيادة لبنان واستقلاله”. وشدد على التمسك بالتعاون مع مختلف القوى والأحزاب والطوائف “لنهضة البلد اقتصاديًا، ولإعمار ما دمّرته إسرائيل، واسترجاع أموال المودعين، ومكافحة الفساد وترسيخ دولة القانون”. جدّد التأكيد على أن المقاومة ستبقى مشروعًا تحرريًا في مواجهة الاحتلال والتوطين والتطبيع، مشيرًا إلى “الاستهداف المتواصل للمنطقة من قبل طاغوت الاستكبار الأميركي وأداته الإجرامية، الكيان الإسرائيلي، الذي يسعى إلى توسيع الاحتلال، وتهجير السكان، وشراء الولاءات وتكريس التبعية”. وفي ما خص التطبيع العربي مع إسرائيل، قال قاسم: “هدف التطبيع هو تصفية القضية الفلسطينية، ولبنان سيكون مستهدفًا أيضًا لضرب مقاومته”. وحول ما إذا كانت المراجعة الجارية تشمل سياسات الحزب قبل وبعد معركتي “أولي البأس” و”إسناد غزة”، أوضح قاسم أن “التقويم واجب أخلاقي ووطني تجاه الشهداء والجرحى والمقاومين والجمهور، ويهدف إلى كشف مواضع الخلل وتحديد المسؤوليات، ومراجعة الخطط والسياسات والبرامج”. وختم قائلًا: “لا يمكن الاستمرار بنفس الوتيرة السابقة. التقويم يجب أن يكون شاملًا لبناء مرحلة جديدة، مع الحفاظ على ثوابت الحزب وفي مقدمتها المقاومة، فيما تبقى الوسائل قابلة للنقاش والتعديل وفق ما تقتضيه النتائج”.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.