تصاعد التوتر بين الهند وباكستان ما يهدّد بمواجهة نووية.
الثلاثاء ٢٩ أبريل ٢٠٢٥
ريتا سيف-حصل تصعيد خطير بين الهند وباكستان بعد هجوم دموي في بهالغام الواقعة في الشطر الهندي من كشمير. فهل سنكون امام حرب جديدة بين الدولتين النوويتين تهدد بكارثة اقليمية ودولية أم تنتهي المشكلة بتسوية... موقتة تحذير من مواجهة نووية حذر وزير الدفاع الباكستاني خواجة محمد آصف من إمكان حدوث مواجهة نووية بين الهند وبلاده على خلفية الهجوم الدامي الذي وقع يوم الثلاثاء، بينما توعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي "الارهابيين" بمتابعتهم وإنزال عقاب شديد بهم يفوق خيالهم، وفق تعبيره. والواقع أنه إذا اندلعت حرب نووية بين الجارتين الآسيويتين سيكون العالم أجمع بخطر، مع الإشارة إلى أن باكستان لن تستطيع الصمود أمام الهند في حرب بالأسلحة التقليدية لأن بلاد المليار و600 مليون نسمة هي الرابعة في العالم من حيث القوة العسكرية بعد الولايات المتحدة وروسيا والصين. إجراءات ديبلوماسية عقب الهجوم الذي وقع في منطقة بهالغام الواقعة في الشطر الهندي من كشمير، تبادل الطرفان فرض عقوبات. ومن ناحيتها تنذر الهند بتعليق العمل بمعاهدة تقسيم مياه نهر السند، كما أغلقت المعبر الحدودي البري الرئيسي مع باكستان وطردت ديبلوماسيين باكستانيين من اراضيها. وجاء الرد الباكستاني مماثلا من الناحية الديبلوماسية إضافة الى إغلاق مجالها الجوي أمام طائرات هندية وتعليق التبادل التجاري. مصير الصراع وكالعادة بعد توترات كشمير، حصل اطلاق نار بين جيشي البلدين على امتداد الحدود بين شطرَي كشمير، قد يتطور إذا لم تفلح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة، علماً أن إيران عرضت إجراء وساطة بين البلدين. وكان لافتاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نأى بنفسه عن هذا الخلاف مكتفياً بالقول إن الهند وباكستان عادة ما تجدان حلولا لمشكلاتهما المتكررة، علماً أن إسلام أباد حليف تاريخي لواشنطن ونيودلهي تتقرب من الأخيرة بعد عقود من العلاقات الباردة، بدليل أن حكومة ناريندرا مودي قررت شراء سلاح أميركي للمرة الأولى. في أي حال، ستشهد الأيام المقبلة سباقاً بين التصعيد والتهدئة، على أمل ان يكون "الفوز" من نصيب الخيار الثاني...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.