دان رئيس الجمهورية جوزاف عون الاعتداء الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية .
الأحد ٢٧ أبريل ٢٠٢٥
فّذ الطيران المسيّر الإسرائيلي غارة تحذيرية على الهنغار المهدّد في منطقة الحدث في الضاحية الجنوبية لبيروت بعد إنذار إسرائيلي مفاجئ، واعقبها بغارتين تحذيريتين استهدفتا الموقع المهدد في الحدت- حي الجاموس، وتصاعدت أعمدة الدخان من المكان المستهدف. وبعدها، شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي غارة عنيفة استهدفت “الهنغار” المهدّد في منطقة الحدث، وتصاعد سحب الدخان من المكان المستهدف وهرعت سيارات الاسعاف الى المكان. افيد عن حدوث انفجارات متتالية في الموقع المستهدف. وذكرت "الوكالة الوطنية للاعلام" أن الطيران الحربي الاسرائيلي المعادي شن غارة عنيفة بثلاثة صواريخ استهدفت المكان المهدد في منطقة الحدت- الجاموس، ودمر هنغارا وتسبب بتضرر عدد من الابنية والسيارات. واعلنت بعدها هيئة البث الإسرائيلية بأن سلاح الجو دمر بنية تحتية لحزب الله في الضاحية. كما اعلن مسؤول إسرائيلي ان المبنى المستهدف في الضاحية كان يحتوي على أسلحة لـ"حزب الله" واشار الجيش الإسرائيلي الى ان حزب الله خزّن أسلحة كبيرة في الموقع المستهدف." واعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي: "استهدفنا صواريخ دقيقة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت وجاء ذلك بعد ان توجه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بإنذاراً مفاجئ وعاجل إلى الموجودين في الضاحية الجنوبية في بيروت. وكتب أدرعي عبر “إكس”: “لكل من يتواجد في المبنى المحدد بالأحمر وفق ما يُعرض في الخارطة المرفقة والمباني المجاورة له: أنتم تتواجدون بالقرب من منشآت تابعة لحزب الله. من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم أنتم مضطرون لإخلاء هذه المباني فوراً والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر وفق ما يُعرض في الخارطة”. واعلنت القناة 12 الإسرائيلية ان "المبنى الذي يعتزم الجيش الإسرائيلي قصفه في الضاحية يستخدمه حزب الله لتخزين أسلحة". وعلى الاثر، افيد عن إطلاق رصاص كثيف في الضاحية الجنوبية لإنذار الناس بإخلاء المنطقة المهددة من قبل الجيش الإسرائيلي. كما سجل تحليق كثيف لطيران الاستطلاع في سماء بيروت وضاحيتها الجنوبية، وشهدت المنطقة المهددة في الحدت- حي الجاموس حركة نزوح كبيرة للسكان. فيما افادت مصادر ان المبنى الذي تهدد إسرائيل باستهدافه هو مخزن وليس مبنى سكنياً، ويقع خلف إكسبرس تشيكن في حي الجاموس. الرئيس عون: دان الرئيس جوزاف عون الغارات الاسرائيلية وقال : "على الولايات المتحدة وفرنسا، كضامنين لتفاهم وقف الأعمال العدائية، أن يتحملا مسؤولياتهما ويجبرا إسرائيل على التوقف فوراً عن اعتداءاتها". أضاف: "استمرار إسرائيل في تقويض الاستقرار سيفاقم التوترات ويضع المنطقة أمام مخاطر حقيقية تهدد أمنها واستقرارها". بلاسخارت: كتبت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت عبر منصة "إكس": "أثارت غارة اليوم على الضاحية الجنوبية لبيروت حالة من الذعر والخوف من تجدد العنف بين المتلهفين للعودة إلى الحياة الطبيعية. نحث جميع الأطراف على وقف أي أعمال من شأنها أن تقوض تفاهم وقف الأعمال العدائية وتطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1701".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.