لفت دعوة وزير المالية ياسين جابر المقرب من حركة أمل قوله إنّ "القرار السياسي بحصر السلاح اتخذ والموجود يجب إعطاؤه للجيش".
الخميس ٢٤ أبريل ٢٠٢٥
شدد وزير المال ياسين جابر في حديث إلى "الراي" على "مسار الإصلاح الذي بدأ في لبنان مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية وتأليف حكومة جديدة"، ورأى "ضرورة منح لبنان فرصة ليتنفس بعدما واجهته سلسلة أزمات ضخمة، بدءاً بالنزوح السوري مع بدايات الثورة في 2011، مروراً بالفراغ الرئاسي والأزمة الاقتصادية وانفجار مرفأ بيروت، وصولاً إلى العدوان الإسرائيلي في العام 2024". وإذ اعتبر ان "الإصلاح ضرورة قصوى ومطلب لبناني قبل أن يكون دولياً"، رأى أنه "من الأهمية بمكان فهم الواقع اللبناني وإعطاء فسحة للحكومة التي شكلت قبل أسابيع قليلة لكي تضع البلاد على سكة الإصلاح الشامل، اقتصادياً وسياسياً". وسال ردا على سؤال عن وصاية دولية: "هل يعقل أن يشتم المريض الطبيب إذا طلب منه تنفيذ بعض الأمور لكي يعالج من حالته التي يعانيها؟"، معتبرا ان "القرار السياسي اتخذ في شأن مسألة السلاح، وبات واضحاً سواء في خطاب القسم لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أو البيان الوزاري للحكومة برئاسة القاضي نواف سلام، لكن لبنان يجب أن يتنفّس، ولا يُعقل أن يقطع عنه الأوكسجين ويطلب منه التنفس"
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.