أغارت الطائرات الإسرائيلية على خيمة تأوي نازحين في مدينة خان يونس جنوب القطاع، ما أسفر عن مقتل خمسة، وعشرات الإصابات.
الإثنين ٢١ أبريل ٢٠٢٥
كثف الجيش الإسرائيلي القصف المدفعي على شمال مدنية رفح جنوب القطاع. وأغار على مخيم جباليا شمال غزة، مستهدفا عدة مواقع. كما طال القصف أيضا مناطق شمال غربي مخيم النصيرات وسط القطاع من قبل الزواق الحربية الإسرائيلية، فيما تستمر معاناة سكان القطاع بالتفاقم في ظل إغلاق المعابر وعدم دخول المساعدات الإنسانية، حيث تعاني الأسواق من نقص كبير في المواد الغذائية ما أدى إلى انتشار سوء التغذية بين السكان. أكدت وزارة الصحة في غزة أن أكثر من 200 ألف مصاب يحتاجون إلى العلاج خاصة في ظل نقص الأدوية والمستلزمات الطبية. أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة عن تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المدمر والمحاصر، حيث يعيش نحو مليوني شخص من دون أي مصدر للغذاء. وأوضح أن "نحو مليوني شخص، معظمهم نازحون، يعيشون حاليا من دون أي مصدر دخل، ويعتمدون كليا على المساعدات الإنسانية لتلبية احتياجاتهم الغذائية". كما أعرب عن "قلقه البالغ إزاء الانخفاض الحاد في مخزونات الغذاء والنقص الحاد في سبل العيش الأساسية". وكانت إسرائيل استأنفت في 18 اذار الماضي حربها على غزة، منهية اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم في يناير، بينما توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بزيادة الضغط العسكري من أجل إجبار "حماس" على الموافقة على المقترحات الجديدة المقدمة، وإطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين. كذلك فعل وزير الدفاع يسرائيل كاتس، مؤكدا ألا مساعدات ستدخل القطاع ما لم يفرج عن كافة الأسرى.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.