حسم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مصير سلاح حزب الله العام 2025 .
الثلاثاء ١٥ أبريل ٢٠٢٥
أكد الرئيس عون في مقابلة مع "العربي الجديد" قبيل توجهه إلى قطر، أن حزب الله لا يعتزم الانجرار إلى حرب جديدة، مشددًا على أن عام 2025 سيكون عامًا لحصر السلاح بيد الدولة. ورفض عون فكرة استنساخ تجربة "الحشد الشعبي" في استيعاب حزب الله داخل الجيش، لكنه أشار إلى إمكانية التحاق عناصر الحزب بالجيش والخضوع لدورات كما حصل مع أحزاب بعد الحرب الأهلية. وأوضح أن التنسيق قائم بينه وبين الرئيس نبيه بري بشأن ملف السلاح، مشيرًا إلى أن تنفيذ القرار سيتم بالحوار الثنائي مع حزب الله. كما لفت إلى أن حزب الله أبدى قدرًا كبيرًا من ضبط النفس أمام الانتهاكات الإسرائيلية. كما أبلغ عون المسؤولة الأميركية مورغان أورتاغوس أن إسرائيل تمنح حزب الله الذريعة عبر بقائها في خمس نقاط حدودية، مؤكدًا أن لا مفاوضات أو تطبيع مع إسرائيل حاليًا. وختم بالإشارة إلى زيارته إلى قطر لشكر الدوحة على دعمها، وطلب استمرار مساعدتها للجيش والاستثمار في قطاعات الكهرباء والنفط في لبنان. جولات أمنية: قبل سفره الى الدوحة، واصل الرئيس عون جولاته على الإدارات والمؤسسات العامة، فزار صباحا المديرية العامة لأمن الدولة في محلة الرملة البيضاء، ثم وزارة الدفاع الوطني وقيادة الجيش. بدأت جولة الرئيس عون في المديرية العامة لأمن الدولة في الرملة البيضاء، حيث استقبله المدير العام لأمن الدولة اللواء ادغار لاوندس ونائبه العميد مرشد سليمان ورؤساء الشعب في أمن الدولة. وانتقل الرئيس عون الى قاعة الاجتماعات حيث ترأس اجتماعا ضم المدير العام ونائبه ورؤساء الشعب. وخلال اللقاء قال " ان من ابرز مهام جهاز امن الدولة ان يكون عيون الدولة وآذانها في الإدارات والمؤسسات العامة للمساهمة في محاربة الفساد ومنع الرشاوى بهدف خدمة المواطنين وفقا للقوانين. لقد شبع اللبنانيون ممارسات غير قانونية في الإدارات وارتكابات وفساد ورشاوى، ودوركم في امن الدولة ان تكونوا على قدر المسؤولية وتعملوا على إعادة ثقة الناس بدولتهم، وتمنعوا عنهم كل ابتزاز وخوات. وأريد ان يستعيد الجهاز دوره ليحظى مجددا بثقة اللبنانيين. وأقول لكم كما قلت لرفاقكم في قوى الامن الداخلي والامن العام قبل أسبوع، كونوا سفراء امن الدولة عند الأحزاب وليس سفراء الأحزاب في امن الدولة. ولاؤكم للبنان أولا وللدولة ثانيا وانتم في خدمة الناس وليس العكس، فاعملوا كما يقتضي قسمكم وضميركم". انتقل الرئيس عون الى وزارة الدفاع في اليرزة حيث استقبله وزير الدفاع اللواء ميشال منسى والضباط العاملون في الغرفة العسكرية. وخلال الاجتماع في مكتب الوزير قدم رئيس الجمهورية التعازي الى وزير الدفاع باستشهاد المعاون اول فادي الجاسم الذي استشهد امس في انفجار جسم مشبوه في وادي العزية في صور، وتداول معه في عدد من المواضيع التي تهم وزارة الدفاع والمؤسسات التابعة لها. كما تطرق الى حاجات مختلف وحدات الوزارة. بعد ذلك انتقل الرئيس عون والوزير منسى الى الساحة الخارجية لمبنى قيادة الجيش حيث كان في الاستقبال قائد الجيش العماد رودولف هيكل وأعضاء المجلس العسكري.. وشدد الرئيس على ان مسؤوليات الجيش كبيرة ودقيقة، خصوصا في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان وفي ضوء المسؤوليات الملقاة على عاتقه، وقال:" سنعمل من اجل ان نضع البلاد على السكة، والجيش كما غيره من المؤسسات، له دوره في عملية النهوض التي بدأت بالإصلاحات التي اجريناها، وسنستمر بها. وسنعمل على تأمين حاجات الجيش التي اعرفها جيداً بالتعاون معكم لأني على ثقة بقدراتكم وبأنكم ستحققون إنجازات كثيرة. لقد مر لبنان بتحديات كبيرة، ولولا هذه المؤسسة لما بقي فاستمروا، قيادة وضباطا ورتباء وعسكريين، في عملكم في كل لبنان ولجميع اللبنانيين". هبة فرنسية: عسكريا ايضا، اعلنت قيادة الجيش في بيان ان "بتاريخ 13 /4 /2025، وصلت إلى مطار رفيق الحريري الدولي طائرة عسكرية فرنسية تحمل عتادًا هندسيًّا للتعامل مع المتفجرات، مقدمًا هبة من السلطات الفرنسية لمصلحة الجيش اللبناني. جرى تسلم الهبة بحضور ضباط من الجيشَين اللبناني والفرنسي".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.