استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في بكركي مجلس نقابة المحررين برئاسة النقيب جوزف القصيفي.
الخميس ٠٣ أبريل ٢٠٢٥
قال البطريرك لوفد نقابة المحررين: "لقد حان الوقت لعقد مؤتمر وطني من أجل تنقية الذاكرة ونحن نطالب منذ زمن بالجلوس معا، واذا لم يتوافر ذلك فمؤتمر دولي كنا قد دعونا اليه سابقا وهو تم عبر مبادرات على القطعة. ومشكلتنا هي بسبب ولاءات بعضنا للخارج، فالصداقة مع الخارج شيء، لكن الولاء شيء آخر، ويجب ان يكون ولاء جميع اللبنانيين لوطنهم ". وردا على سؤال حول واقع المسيحيين في سوريا، أشار البطريرك الراعي الى ان "هيئة تحرير الشام" قد تواصلت مع المطارنة لدى دخولها حلب ودمشق، وطمأنتهم ، فاطمأن المسيحيون ، لكن ما حصل في الساحل السوري وسقوط هذا العدد من الضحايا وما واكبه من تهجير جعل المسيحيين غير مرتاحين في سوريا، وهم حتى الساعة على حذر، وكتب البطاركة للشرع عن مخاوفهم، والبطاركة والمطارنة باقون في سوريا". واضاف:" الوضع غريب، كان في العراق مليون ونصف مسيحي واصبحوا الان ثلاثمائة الف". وقال ردا على سؤال: "لا خوف على المسيحيين في لبنان في ظل ما يحصل في سوريا". وسئل عن نزع السلاح في لبنان بعد الذي حصل في الساحل السوري، فأجاب: "آن الاوان لتوحيد السلاح في لبنان وهذا ما ورد في اتفاق الطائف، وان الجيش في حاجة الى تقوية والمطلوب ان يدعم من الدول، ولكن الحل الآن ديبلوماسي، لاننا لسنا قادرين على الحرب، ولا احد يستطيع مواجهة اسرائيل. وماذا إستطاعت المقاومة بكل اسلحتها ان نفعل في وجه الآلة الاسرائيلية ". واستدرك البطريرك الراعي: "ليس بسهولة يمكن نزع السلاح الان، وهو يتطلب وقتا ويجب ان نصل الى ذلك، فالجماعة أقوياء ومعنوياتهم موجودة". وعن "التطبيع"، قال: "التطبيع ليس وقته الان، وهناك أمور كثيرة يجب تطبيقها مثل ترسيم الحدود، تسليم السلاح". ونقل البطريرك ارتياحه للقاء الذي جمعه مع رئيس الجمهورية، مؤكدا "ان الرئيس عون يتحصن بثقة داخلية ودولية وكذلك الحكومة وهذا ما يعطينا الامل، ان هناك من سيساعد لبنان". ورأى الراعي "ان الواقع اليوم تغير عما كان عليه في السابق ونحن نسير نحو الافضل. ولا خوف من صدام بين الجيش وحزب الله والجيش يتصرف بحكمة". ولفت الى "ان الاسرائيلي يهدد وينفذ ، فأين وقف النار الذي لا نراه قائما، واميركا داعمة لهذا المنحى، لذلك علينا ان ننتبه لما يقوم به الاسرائيلي"، متسائلا:" لماذا تحتفظ اسرائيل حتى اليوم بالنقاط الخمس، فالـ 1701 ليس "كوني فكانت" ولتأخذنا اسرائيل بحلمها". وردا على سؤال حول الانقسامات المسيحية، قال: "ان الوضع ليس متأزما الى هذا الحد"، داعيا الشباب المسيحي الى "الانخراط في مؤسسات الدولة وأجهزتها العسكرية والامنية". وختم: "الكنيسة لا يمكنها ان تقوم مكان الدولة فهي طورت مؤسساتها لتأمين فرص عمل للشباب المسيحي، ولكن على الدولة القيام بدورها لايجاد فرص عمل لجميع الشباب اللبناني ليبقى في وطنه لا يهاجر".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.